الجمعة، 26 أغسطس 2022

البعوض والذّباب بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

البعوض والذّباب ... (من وحي ضرورة انخراط الأطفال في الأنشطة المجتمعية بمقاومة البعوض والذّباب.)
اجْتَمَعَ البَـعُـوضُ والذُّبَـابُ
يَوْمًا، وَقَدْ أُغْلِقَتِ الأبْوَابُ
وَرُشَّـتِ البُيُوتُ والمَنازِلُ
وَلِلْمُبِيـدِ يَصْعُبُ اقْتِـرَابُ. 
فَاسْتَصْرَخَ البَعُوضُ كُلَّ جُنْدِهِ
كَذَلـِكُـمْ قَـدْ فَـعَـلَ الـذُّبـَـــابُ
ثُـمَّ انْبَرَى مِنْهُمْ خَطِيبٌ مُعْلِنًا:
يَا أيُّـهَا الإخْـوَانُ وَالأصْحَـابُ
 أغْضَبَنَا الإنْـسَانُ فِي فِعَـالِهِ
وَالحَيْفُ مِنْهُ خُـلُقٌ ودَأْبُ
يُمَيِّـزُ النَّحْـلَ لِأَنَّ كَسْبَــهُ
مَنَـافِـعٌ ، وَظُلْمُهُ أَسْبَــابُ
 بِـزَعْـمِهِ حَشَـرَةٌ مُـفِـيــدَةٌ
أَوْحَى إلَيْهَا الوَاحِدُ الوَهَّابُ 
أَنْ أَنْتِجِي مِنْ عَسَلٍ دَوَاؤُهُ
مُؤَكَّدٌ وَالطَّعْـمُ يُسْتَطَـــابُ
يُـلَـقِّـحُ الـزُّهُورَ فِي مُـرُورِهِ
وَالنَّحْلُ قَدْ ذَكَـرَهُ الكِتَـابُ
 الثَّـأْرَ، يَا حَشَرَةً مَظْلُومَـةً...
فَجَـاءَهُ مِنْ حِيـنِـهَا الـجَـوَابُ:
نَحْنُ الذُّبَابَ سَوْفَ يَلْقَانَا ضُحًى
فِي البَيْتِ حِينَ تُفْتَحُ الأبْوَابُ
نُـلَـوِّثَنْ لَـهُ طَـعَـامًا سَــائِـــغًـا
وَنَحْمِلُ الدَّاءَ، وَذَا الصَّـوَابُ
نُـزْعِـجُـهُ فِي عَـيْـشِهِ نِـكَـايَةً
وَلِلظَّلُـومِ السَّيْفُ وَالحِرَابُ.
وَنَحْنُ مَعْشَرَ البَعُوضِ فِي الدُّجَى
لَــنـاَ إلَـيْــهِ مِـخْـرَزٌ وَنَـــابُ
نَـمْـتَـصُّ مِـنْـهُ دَمَـهُ تَشَفِّـيًا
وَدَاءُ أُنْـثَـانَا* بِـهِ انْصِـبَــابُ

  يَا إخْوَتِي هُبُّوا لِكُلِّ مَوْقِعٍ  
يَقْصِدُهُ البَعُوضُ وَالذُّبَــــابُ
وَقَاوِمُوا، سِلَاحُكُـمْ نَـظَافَـةٌ
لاَيَنْبَغِي أَنْ تَكْثُـرَ الأسْبَابُ
لِوَفْرَةِ الأمْرَاضِ، ذِي نَصِيحَةٌ
تَـفْـهَـمُـهَا فِي حِـيـنِـهَا الألْبَـابُ
ثُـمَّ أَزِيـلُـوا مَـنْـظَـرًا مُشَوَّهًــا
لَـهُ لِعَـيْـنٍ مَـشْـهَـدٌ يُـعَـــابُ.

مَا أَحْسَنَ الحَيَاةَ فِي سَلامَة
وَصِحـَّـةٍ ، يَا أَيُّـهَا الأحْبَابُ...
دَاءُ أُنْـثَـانَا*: مَرَضُ المَلَارِيَا.
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
ديوان "الباقة": أناشيد وأوبيرات للأطفال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...