الثلاثاء، 20 سبتمبر 2022

في ذاك المساء بقلم سعاد شهيد

نص بعنوان / في ذاك المساء
يوم غاب قمري 
يتيمة هي نجومي 
كفرت بي حروفي 
عجاف كانت سنابيل أفكاري
خاوية عروش أشجاري
لم ينفع الترجي 
و لا بكاء نبضي
و لا طوفان حيرة 
رمت بي لأقداري
يوم غاب قمري عن سمر المساء
جف حبر كلماتي 
تجمدت حواسي 
ذهول أصابني 
كيف لوجود حرفك هناك 
أن يفجر حرفي هنا 
أن يجعل سواقي كلماتي 
تنهمر كدموع التلاق
تتسابق للبوح 
للفرح
لعناق الكلمات
و كيف لغيابك ذاك المساء
أن يجعل مني 
مجرد رماد في كانون الظلماء
مجرد سنبلة فارغة ذهبت حباتها هباء
وقفت على رصيف قلمي
تنتظر بزوغ قمري 
تنتظر فجر الانعتاق
كيف كانت حروفي خرساء
قلمي أصابه العماء
بكم كانت نبضاتي
كأنها في آخر دورة للحياة
و كيف لك أن تغيب عني 
تتركني للرياح 
تأخذني إلى حيث تشاء
في سفر مجهول الهوية و الإنتماء
كورقة خريف ضعيفة عمياء
صماء بكماء
عندما تغيب قمري عن سمر المساء
تتبرأ مني الكلمات
يجف حبر مداد نبضي
أكون شريدة في العراء
بدون هوية و عنوان 
و لا شهادة ميلاد
بقلمي / سعاد شهيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...