الجمعة، 7 أكتوبر 2022

الضجر بقلم إبراهيم العمر

الضجر
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك ، بالقرب من قرص الشمس ،
جلست لساعات طويلة ، بالأمس .
كان السكون ثقيلا ،
وكان الوقت يباعد بيديه الليل عن النهار .
كان دمي يتلألأ تحت وهج المغيب مثل شلالات الضوء .
وكان جلدي يتمدد ويسيل مثل رقائق النور .
كانت أنياب العتمة تنشب في جسدي وتمتص من دمي القطرة تلو القطرة .
وكان نصل الليل يسلخ من فروة رأسي ومن جلدي الرقعة تلو الرقعة .
كانت أعماقي دون قرار ،
وكانت الظلمة تسري في أحشائي كالقطار .
كانت أنسجتي تبتل بالظل مثلما يبتل التراب تحت الأمطار .
كانت الوحشة تغوص في قرارة روحي وتلف أرجائي .
كان هناك هياكل عظمية تغني ألحان الفناء وتتراقص في فنائي .
كانت أشباح الظلام تسحب كل خيوط الرؤيا عن مباني المدينة .
وكان الضباب يغطي كل تلك التلال البعيدة ويحجب أشجار الصنوبر .
كان الصقيع يتسلل الى عظامي
وكانت القشعريرة تسري في بدني .
كانت ألوان الكآبة تتكسر على كافة انعكاسات النظر .
لا يتواجد في هذا العدم أية رواسب من زحام البشر .
شعرة واهية تفصل الاحساس بالموت عن هذا الضجر .
___________
إبراهيم العمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...