الاثنين، 10 أكتوبر 2022

الأم بقلم فؤاد زاديكى

الأمّ

الشّاعر فؤاد زاديكى

أفْنَيْتِ عمرَكِ كي تَزِيدي سِنِيْنِي ... عُمرًا, حملتِ تَوَجُّعِي و أنِيْنِي
فَكَتَبْتِ في سِفْرِ الحياةِ رسالةً ... مِنْ حبرِ حُبِّكِ كي تَكونَ مُعِيْنِي
وجعلْتِ صبرَكِ فوقَ كلِّ حُدودِهِ ... وأزَلْتِ كلَّ الظنِّ عندَ يَقِيْنِ
الليلُ يَحفظُ في ذخائرِ صمتِهِ ... ذاكَ الكثيرَ مِنَ العطاءِ بِلِيْنِ
أبْكَتْكِ حيرةُ لحظةٍ بِشُرُودِها ... فبَحْثْتِ عن فرحٍ يُزِيلُ حُزُونِي
وإذا قصدتُ سريرَ مهديَ سائِلًا ... عَمّا تَجَمَّعَ مِنْ رُكامِ دُيُونِي
فَقلِيلُهُ يَسَعُ الحياةَ بِكَمِّهِ ... دَينُ العطاءِ مُكَوِّنًا تَكْوِيْنِي
مهما أقولُ بِحَقِّ وصفِكِ عاجِزٌ ... قلَمِي بروحِ شُعُورِهِ كَضَنِيْنِ
أنتِ الحياةُ وقد مَنَحْتِنِي بعضَها ... ورَسَمْتِ في قَدَرِ الحياةِ شُجُونِي
فأنا المَدِينُ لكلِّ ذلكَ, مؤمِنٌ ... أنّي أُقَصِّرُ لم أكُنْ بِأمِيْنِ
فيما يخصُّكِ والعنايةِ هذه ... إنْ خِدمةً أو في مجالِ شُؤونِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أُنشودةُ الريح بقلم خلف بُقنة

أُنشودةُ الريح في خندقِ الضياعِ، ومطارقِ الحروفِ، كتبتُ حنينًا، سارقَ الوقتِ، فتحولتُ إلى مقصٍّ يقضمُ أيامَ الأوّلين والآتين في بئرٍ جافّةٍ ...