السبت، 19 نوفمبر 2022

مناجاة الشوق بقلم فؤاد زاديكي

 مُناجاةُ الشّوقِ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


يا أيُّها الشّوقُ الذي لا يَهْدَأُ ... ما شِئْتُ يومًا مِنكَ أشْفَى, أبْرَأُ

أنتَ الذي أشْعَرْتَنِي أنّي هُنَا ... أحيَا وُجُودِي في هُدوءٍ أهْنَأُ

أسعَى لِهذا الوجهِ في إقبالِهِ ... إنّي بِما في مُعْطَيَاتٍ أجْرَأُ

الشّوقُ عندي قائِمٌ في ذاتِهِ ... كالتِّبْرِ باقٍ صافيًا لا يَصْدَأُ

يَعنِي وُجُودِي لا تَرَاخٍ مُمْكِنٌ ... صَعْبٌ لِذا ما بِاعتِبَارٍ أعْبَأُ

تَبْقَى لِكَي أشتاقَ مَنْ أهفُو لهُ ... عينَ الذي يَسْعَى فِراقًا أَفْقَأُ

أنْشأتُ شأنًا في مرامِي رغبتي ... والرّغبةُ الحمراءُ مِنْها مَنْشَأُ

في واقِعٍ لا بُدَّ مِنْ إدراكِ مَا ... فيهِ لأنّ الشّوقَ حالٌ يَطْرَأُ

مِنْ كُلِّ هذا الوضعِ في أحوالِهِ ... سَيرًا حَثيثًا بِانْتِباهٍ أبْدَأُ

عَلِّي إلى مَردودِهِ في لحظةٍ ... أنسى بِها حُزْنًا ونَفْسِي تَهْدَأُ.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

محاكاة شاعر بقلم حسن سبتة

محاكاة شاعر  ********** مازلت فارس  في الميدان  شاعر وبيان  كله مشاعر اقر بأنك  فارس وشاعر قرأت كلماتك  وقلم فاخر صور بلاغية  قمة من الآخر  ...