التقيته صدفة بين الزحام
فزاحم شوقه ناظري والمدينة فجأة خلت
كلام كثير قيل بنظرة
ياحيرتي كأن الشفاه عن الحديث ألجمت
أصابتني سهام عينيه برجفة
فتجمدت أطرافي و أنفاسي بصدري تعثرت
التفت لأجمع شتاتي
فوجدت نبضي هوى والجروح قد تفتأت
رحت أفتش عن موانئي
فكانت هناك كالأمس نوارسي ما سافرت
قرأت أحرف اللهفة و الحب بعينيه
وكأن سنين النوى و البعد لقلبينا مافرقت
هذا شوق وذاك حنين....
ويحي من ندوب الهوى بالحشا قد تجمعت
ظننت أني ودعت أيام الهوى
و دفنته أواااه روحي أظنها لها ما ودعت
لا زال يغفو عشقه بين الجفون
وكل يوم أكحل به شموسي إن أشرقت
أجدد وصلي به وإن كان جاحدا
فوصل المحبين ذكرى بينهما إن أيرقت
ويحي قد سكرت بعد صحوتي
فلا تكابر يا نديم فثمار عشقه قد أينعت
هو اليمين واليمين وما ملك
وإن حل بيساري كل الأحكام له شرعت
لا زال نبيذ عشقه بكأسي ...
.. يلهيني عن السهد ويخيط مايداه مزقت
ولا زالت محبته تبري أضلعي
و تلهب جمر أحقادي و إن لصبري أحرقت
يتلاعب حنينه بوجدي و يؤنسه
كشامة على خد العذارى بالدمع تبللت
إنه غيثي وأن طال القحط بهجرانه
فبعض الهطول شوق تروي العروق إن تدفقت
بقلم حفيظة مهني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق