قصيدة ٱكتفاء
بقلم فدوى گدور
عذبني...بكل الأشكال والألوان...
وتفنن...
إذبحني وٱقتلني...
ولا ترحم...
أطلق نبالك...إغرس أنيابك...
ٱنفث سمك...
وتلذذ...
قطعني أشلاء....أشلاء
أحرقني ....
وشتت غباري من على القمم .
سآتيك من كل حدب...
ومن كل صوب ....
سأنبت في كل مكان...
كالداتورة...زهرة الشيطان.
إفعل ماتشاء...ولاتحفل.
إرحل...إبتعد...أهجر...
أو اقترب....
فالأمر أصبح عندي سواء...
لا الهجر يؤرقني...
ولا اللقاء يؤنسني..
كله عندي سواء....
فٱفعل ماتشاء...
مشاعري أصبحت...
قاحلة...صحراء...هوجاء...
نصيبك منها الشح و الجفاء.
حتى دائي لم يعد بحاجة للدواء.
أوجاعي تطربني...
وأنين الألم....
في وحشة الليل يؤنسني.
فٱفعل ماتشاء....
لا الجاه يغريني...
ولا العجز يحبطني...
فلا تساومني...ولا ترشيني....
فأنا لست للبيع ولا للشراء...
فٱفعل ماتشاء...وقل ما تشاء
لقد بلغ بيا الإكتفاء....
حد السماء ...
أنا هنا....كائنة....
واقفة...صامدة...
شامخة في العلياء.
أبى من أبى....
و شاء من شاء...
أنا صديقة الخنفساء...
التي حيرت العلماء.
أنا دائمة الكفاح....
غزيرة العطاء....
لا أتغير ولا أتلون.... كالحرباء
أنا سفيرة الأرواح عند الأحياء.
أنا حارسة مقبرة الشهداء
انا من تنتشي من رائحة الدماء
وترقص على الجرح بكبرياء
أنا هي التي سلبتم منها روحها
وٱعتقدتم أنها لم تعد على قيد الحياة
فبدل روح...
أصبح لها جيش أرواح...
فٱفعل ما تشاء...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق