همس المساء
الانتماء الوطني بين الحقيقة و الخيال
آلاف الضحايا ظلت تحت الاتقاض ومثلها من الجرحى وملايين من المشردين الذين فقدوا منازلهم واحتسوا بصمت خمرة أحزانهم
مشاهد مرعبة تراها العيون في سوريا وتركيا ولغة الصمت الفصيح تصرخ من أفواه من خرج حيا من تحت الركام
كل هذا يجعل الأسئلة تتزاحم في رياض العقل كخيل شموس
لماذا حصل كل هذا؟
ما الأسباب الحقيقية للكارثة؟
ما ذنب من قتل بحجارة منزله؟
فريق يواسيك قائلا إنه قدرهم رحم الله أرواحهم
وآخر يهمس إنها رسالة الارض لنا
وثالث يترك دموعة المنهرة ونظراته الزائغة تعطيك جوابا
خلاصة الأسئلة
لماذا حصل هذا الامر في بلادنا التي لا تقع جغرافيا في بؤرة الزلال كاليابان مثلا فهي ان حصل فيها مثل الذي حصل عندنا تظل أبنيتها تتباهى برسوخها يمنة ويسرى دون أن تتهاوى ملتهمة نفوسا بشرية بريئة ذلك لان هذا البلد فهم رسالة الارض سابقا عندما حصل فيه زلزال بقوة 10 ريختر
فسارع الى سن قوانين صارمة في نشاطه العمراني ووظف كل الماديات من أجلها فألزم من يريد البناء بتوفير المخمادات لأساس بنائه
ربما يصيح معترض بوجهك قائلا ان اليابان دولة غنية متطورة
نعم صدق في قوله لكنها لم تخلق هكذا وانما شعبها من جعلها هكذا
ثم من قال لك ايها المعترض اننا لسنا أغنياء
عندما نقضي على المستغل والمحتكر في بلادنا اولئك الذين ينامون متخمين وجيرانهم جائعون ورسول الرحمة قال(ليس مني من نام شبعانا وجاره جائع وهو يعلم به)
نعم لدينا الكثير من الثروات لكنها تصرف في غير مكانها
إن بناء بيوت العبادة أمر محبذ ومطلوب في كل الديانات السماوية
لكن المبالغة في عددها وعدتها ليس مطلوبا
إن ما يصرف على بناء بيت واحد كافي لإطعام جوعى كثيرين او بناء مشاريع استثمارية تضمن لهم حياة كريمة
نعم يا أخوتنا في الله علينا أن نفهم رسالة الزلزال المدمر فنسيج حياة شعوبنا بالتاخي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالفعل قبل القول عندها فقط نخلق أرضية فكرية يموت فيها المستغل ويقصى من يمتطي صهوة الدين تحقيقا لغاياته الفردية وذلك بسن قوانين ملزمة للجميع فيما يتعلق بدائرة البناء الحديث مع تفعيل دور التكافل الاجتماعي بوصفه الخلاص للجميع فالكل مهدد ولا خيار لنا في هذا
دمتم احبتنا في أوطان آمنة ومزدهرة
بقلم نبيل الجرمقاني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق