الجمعة، 17 مارس 2023

( قم للمعلّم) كذبة بقلم جميل أحمد شريقي

( قم للمعلّم) كذبة
================
١- عيدُ المعلمِ كذبةٌ شنعاءُ
          كم طبَّلت بنضالِهِ الخطباءُ
٢ - قالوا: بنى الأجيالَ لكن هدَّموا 
         أحلامَهُ واستوطنَ الجهلاءُ
٣ - قالوا : المعلّمُ شمعةٌ وتآمروا 
       كي يحرقوهُ فتاهَتِ الأضواءُ
٤ - قالوا لنا: التعليمُ خيرُ رسالةٍ
       صدقوا، ولكن جفَّتِ الغبراءُ
٥ - قالوا: الحضارةُ صنعُ كلِّ معلّمٍ
        يفنى ليرقى ضمنَها العظماءُ
٦ - قالوا وقالوا والمعلمُ قد ذوى 
              كذُبالةٍ لعبَت بها الأنواءُ

٧ - ماذا يفيدُ معلمٌ من عيدِهِ
    والجيبُ خاوٍ والدموعُ سخاءُ؟
٨ - لمَ نحتفي بمعلمٍ ونعالُنا
   داسَتهُ فهو مع الضعيفِ سواءُ؟
٩ - لمَ نزعمُ الإحساسَ فيمن حولَنا
          وقلوبُنا من غشِّها سوداءُ؟
١٠ - حظُّ المعلّمِ من جَنانا طعنةٌ
             وحياتُهُ ما تألفُ الدهماءُ
١١ - حظُّ المعلمِ طالبٌ قد عقَّهُ
        والقهرُ والتحطيمُ والبغضاءُ
١٢ - ومدائحٌ تخفي وَراها طعنةً
       وحوائجاً ، ومعَ السرورِ بكاءُ

١٣ - في جوفِ ليلٍ والسُّعالُ مسيطرٌ
             وبكاءُ طفلٍ هدَّهُ الإعياءُ
١٤ - وعيونُ أستاذٍ على أوراقِهِ
        تتلمَّسُ الكلماتُ وهي عُشاءُ
١٥ - وشريكةٌ تشكو نتيجةَ صبرِها 
          والزوجُ حارَ ومالديهِ رجاءُ
١٦ - و همومُ تجثمُ كالجبالِ بضالعٍ
           كفَّاهُ ترجفُ والجوارُ ثراءُ
١٧ - تلقى المعلمَ صامتاً كخطيئةٍ
           تغتالُ روحاً غالَها السفهاءُ
١٨ - وبجسمِهِ الأمراضُ تفتكُ بالفتى 
            ينهارُ حينَ يصفِّقُ البُلهاءُ

١٩ - ماللمعلمِ مطرقاً في عيدِهِ؟
           ما أكرمتهُ السادةُ البلغاءُ؟
٢٠ - (قم للمعلمِ) كذبةٌ في عصرِنا 
       كم تاجرَت ببريقِها العجماءُ !
٢١ - سيظلُّ يحكمُنا التخلُّفُ والغَبا
      مادامَ مقياسَ الورى الصفراءُ
٢٢ - مادامَ في التعليمِ لصٌّ جائرٌ
           ولوائحٌ في نورِها الظلماءُ
٢٣ - حسبُ المعلّمِ أنّهُ نورُ الهدى 
       رغم الجفافِ ففي رؤاهُ الماءُ
٢٤ - والعيدُ أن نرقى بحفظِ معلمٍ
        فهو الرجا إن تاهتِ الأسماءُ
===========
بقلمي 
د.جميل أحمد شريقي 
( تيسير البسيطة )
  سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي