================
١- عيدُ المعلمِ كذبةٌ شنعاءُ
كم طبَّلت بنضالِهِ الخطباءُ
٢ - قالوا: بنى الأجيالَ لكن هدَّموا
أحلامَهُ واستوطنَ الجهلاءُ
٣ - قالوا : المعلّمُ شمعةٌ وتآمروا
كي يحرقوهُ فتاهَتِ الأضواءُ
٤ - قالوا لنا: التعليمُ خيرُ رسالةٍ
صدقوا، ولكن جفَّتِ الغبراءُ
٥ - قالوا: الحضارةُ صنعُ كلِّ معلّمٍ
يفنى ليرقى ضمنَها العظماءُ
٦ - قالوا وقالوا والمعلمُ قد ذوى
كذُبالةٍ لعبَت بها الأنواءُ
٧ - ماذا يفيدُ معلمٌ من عيدِهِ
والجيبُ خاوٍ والدموعُ سخاءُ؟
٨ - لمَ نحتفي بمعلمٍ ونعالُنا
داسَتهُ فهو مع الضعيفِ سواءُ؟
٩ - لمَ نزعمُ الإحساسَ فيمن حولَنا
وقلوبُنا من غشِّها سوداءُ؟
١٠ - حظُّ المعلّمِ من جَنانا طعنةٌ
وحياتُهُ ما تألفُ الدهماءُ
١١ - حظُّ المعلمِ طالبٌ قد عقَّهُ
والقهرُ والتحطيمُ والبغضاءُ
١٢ - ومدائحٌ تخفي وَراها طعنةً
وحوائجاً ، ومعَ السرورِ بكاءُ
١٣ - في جوفِ ليلٍ والسُّعالُ مسيطرٌ
وبكاءُ طفلٍ هدَّهُ الإعياءُ
١٤ - وعيونُ أستاذٍ على أوراقِهِ
تتلمَّسُ الكلماتُ وهي عُشاءُ
١٥ - وشريكةٌ تشكو نتيجةَ صبرِها
والزوجُ حارَ ومالديهِ رجاءُ
١٦ - و همومُ تجثمُ كالجبالِ بضالعٍ
كفَّاهُ ترجفُ والجوارُ ثراءُ
١٧ - تلقى المعلمَ صامتاً كخطيئةٍ
تغتالُ روحاً غالَها السفهاءُ
١٨ - وبجسمِهِ الأمراضُ تفتكُ بالفتى
ينهارُ حينَ يصفِّقُ البُلهاءُ
١٩ - ماللمعلمِ مطرقاً في عيدِهِ؟
ما أكرمتهُ السادةُ البلغاءُ؟
٢٠ - (قم للمعلمِ) كذبةٌ في عصرِنا
كم تاجرَت ببريقِها العجماءُ !
٢١ - سيظلُّ يحكمُنا التخلُّفُ والغَبا
مادامَ مقياسَ الورى الصفراءُ
٢٢ - مادامَ في التعليمِ لصٌّ جائرٌ
ولوائحٌ في نورِها الظلماءُ
٢٣ - حسبُ المعلّمِ أنّهُ نورُ الهدى
رغم الجفافِ ففي رؤاهُ الماءُ
٢٤ - والعيدُ أن نرقى بحفظِ معلمٍ
فهو الرجا إن تاهتِ الأسماءُ
===========
بقلمي
د.جميل أحمد شريقي
( تيسير البسيطة )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق