إنْ ضاقتِ الدُّنيا فبيتُكَ واسعُ // فيهِ السَّكِينةُ والأمانُ الرائعُ
مَنْ جاءَ حُبَّاً لا يُضامُ مِنَ الذي // يحنو برفقٍ والخطايا شافعُ
إن سِرتَ تبغي في وقارٍ راشدٍ // بيتَ الكريمِ فلن يخيبَ السامعُ
خطواتِكَ البيضِ الثناءُ لكلِّها // تعلو بها نحو الجِنانِ تُسارعُ
وإذا جلستَ ففي العبادةِ قائمٌ // ما دُمتَ تأتي للصلاةِ وراكعُ
وترى الملاكَ وفي دعاءٍ دائمٍ // للماكثينَ لدى الرَّحيمِ تبايعُ
وإذا سمِعتَ فكلَّ لفظٍ سامقٍ // يعلو بنفسِكَ في الهُدى ويدافعُ
هذا كتابُ اللهِ يجلو صدرَنا // مِنْ كلِّ همٍّ طاحنٍ ويُرافعُ
ويحيلنا نحو الصفاءِ برقَّةٍ // مشبوبةٍ فتريحُنا ونتابعُ
وكلامُ خيرُ الخلقِ يُعلي شأنَنا // أدباً رفيعاً للخلائقِ رافعُ
يثري الكيانَ بلحمةٍ ومودَّةٍ // ويسيلُ شهداً للبرايا نافعُ
والناسُ تأوي للمساجدِ تحتسي // مِنْ طيبها ببراءةٍ وتُزارعُ
فيقومُ حُبٌّ بينهمْ وأواصرٌ // تذيبُ كلَّ مشاحنٍ وتُقارعُ
هذي البيوتُ حياتُنا وبيوتُنا // وضعتْ لنا سعداً فتحلو المراتعُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق