بكتك الروح سورية
وناحت فوقك النجمات والقمر
بلادي يا بلاد الياسمين الحر
بلاد الخير والمطر
أأبكي فوق أطلالك أيا أم الكرام والحرائر
أأبكي أم أواسي جرحك الغائر
فكم عانيت من أوجاع لا تقهر
لك الله
ومن غيره يواسي حزنك الدامي
هناك في بلاد الطهر والشرف
ملايينٌ من الشهداء والجرحى
من النساء والشيوخ والرضع
وأحلامٌ تموت قبل أن تولد
الا يكفيك يا زلزال بؤسنا
ألا تعلم بأنّ صوتنا عورة
فكم تعالت الصرخات من قبلك
ولم تسْمع
ولم تشفع
أتعلم أنّ لا أحداَ
سيسمع صوتنا المتعب
وإن زلزلت لن تصحو ضمائرهم
ضمائرهم مغلّفة بورق الجبن والدرهم
الا ترحم
تزلزلت
وأخرجت زفيرها
وأفأفات قهرها
بزلزالٍ
اباح موت ساكنها
وما أبقى حجارةَ على حالها
وبتنا تحتها موتى
ومفقودين بلا مأوى
اما يكفيك ما شربت من دمي
ومن دماء أطفالي
أما يكفيك ما عانيت من فقدٍ لأحبابي
ألا يا أرض زلزلي
وبعثري مع الرياح أحلامي
كما شأتي
وهدّمي بيوتنا كما شأتي
فنحن كالجبال فيك راسخة
سنبقى صامدون فوق أنقاضك
فلا زلزال لا ريحٌ تهزّنا
سنبقى رغم ما فينا
من الأحزان صامدون للأبد
ورب العرش يرعانا
أدهم بصول
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق