الاثنين، 10 أبريل 2023

من الادب الساخر " المقامة الهزلية بقلم احمد المثاني

من الادب الساخر " المقامة الهزلية "
في ساعة فرفشة ، غشاني ما غشاني ، و إذ به يجالسني شيطاني ،، و يضحك هازئا ، و يسألني : أظنك احمد المثاني ! فأظهرت له عدم اهتمامي ، و قلت له ، و عدتني أن تنساني ! و تتركني و زماني بما فعل لي ، اكلني لحما ، و عظما رماني . . !
فقال : وعدتك أن اترك الوسوسة ، و اجعل للصحاب سوء الوشوشة . و انا مشفق عليك ، فلا تعرف قيمة ما لديك ،،
فأخذ يغريني بالمديح تلميحا و بالتصريح . فقال انشر ما لديك من. C.v. "سي في" ليعرف الناس عنك شو في ما في !!
و حينها شعرت بالألم ، كيف لا تستفيد من عبقريتي الامم . فناديت بالحال : يا بني الي بالقلم و القرطاس لأفيد من تجربتي كثيرا من الناس . فقاطعني المغضوب عليه ، انس الورقة و القلم و اخلع عنك ثوب العجز و الندم ، افتح صفحتك البهية و انقر كلماتك باناملك الطرية ، فلك من الأصحاب و المعجبين ما يجعلك من الاعلام المشهورين ..
و نفث في روعي ان اكتب سيرة ذاتية ، تعجب كل شاب و صبية !!!
و قال اكتب و انا " شيطان سيرتك " فكما للشعراء شياطين فلك انا مساعد و معين .
فاملاني : يا لفرحة الكرة الارضية ، فقد ولدت بطلعة بهية ، فرح بمقدمك الاقربون و الابعدون ، و كان لك من الاصابع عشرون ، مكتملة لم يقدر عليها السارقون !! و كان لك فم يأكل و لا يشاغب ، يبلع و لا يعاتب ،، و كان لك عينان لا تريان الا الجميل ،، و لسان ، فيه بعض الطول .. علموه المديح في ما يقول ، ينشد الاشعار و الخطب حتى ليبعث في القلوب الباردة جذوة اللهب !! 
و سجلوك في سجلات الولادة ، مواطن صالح ، و اكثروا بحضرتك التصفيق ، و اذا خلوا الى شياطينهم قالوا عنك : صفيق !!
ثم حملوك الى المدرسة و علموك فضائل كلمة" نعم " و ان تكابر و لا تشكو الالم ،، و ان لا تشاغب ، فيكتبونك مع المشاغبين ، فتبقى مواطنا ناقص الاهلية إلى يوم الدين !! فأطع و اركع و اقترب !!
و لما سار بك الزمان ،، و اصبحت تسترق السمع عما هو كائن و ما كان .. اقنعوك بعدم حاجتك للسمع و الاذان ،، و علموك كيف تتلفت خوفا إذا ذكرت ربك الرحمن .. و البسوك نظارة ترى فيها ما يرون ،، حتى تكرمت لهم و تبرعت بالعيون !!
ثم و ضعوك في قالب يحتويك ، و سلموك قائمة بما يسرك من بطولاتهم و ما يبكيك !!
و فجأة عطست فحمدت و لعنت الشيطان ،، و اذا بالملعون يسخر مني و يقول ما لك غنى عني ، و لكن للحديث بقية اذا بقيت "صفحتك " عندهم نقية
و للحديث بقية .
     احمد المثاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...