الجمعة، 14 أبريل 2023

لن يأمنوا بقلم شحدة خليل العالول

لن يأمنوا
فلتعلموا يا مَنْ سرقتمْ مَنْ قُهِرْ // في لُجَّةِ التاريخِ فانطَفأ القمَرْ
وتتالتِ النكباتُ تَتْرا تعتلي // فوق الرؤوسِ وأدْبَرَتْ كلُّ الفِكرْ
وتمزَّقتْ أجسادُنا في عِزَّةٍ // في كلِّ أرضٍ تكتسي لونَ الزَّهَرْ
في عالمٍ يرضى البوارَ لحقِّنا // فتطاولتْ أنيابُ قردٍ مُستَعِرْ
فلتعلموا أني النَّهارُ وقادمٌ // كي ينتهي لونُ الحياةِ المُكفهِرْ
مِنْ كلِّ دربٍ نابضٍ مثل الجوى // يروي الزروعَ ومِنْ دماءٍ تنتشِرْ
قد سارَ فوقَ المُنتقى مِنْ أدمُعٍ // كوتِ القلوبَ وبالأنينِ المُستمِرْ
بسفينةٍ عملاقةٍ لا ترتضي // إلا المسير لوِرْدِها والدَّربُ مُرْ
فتعالتِ الصيحاتُ منها والرؤى // والهيعلاتُ وليثها الضاري الأغَرْ
وتلاطمتْ أمواجُها وتعانقتْ // وتلاقحتْ أفكارُها رغم الضَّجَرْ
وتعمدتْ أطفالُها مِنْ دمِّها // فذوى الرُّضوخُ مِنَ المآقي والصُّوَرْ
وتنادتِ الأعداءُ حولي ترتجي // دفعَ الخيارِ الواضحِ الحُرِّ العَطِرْ
بثعالبٍ موبوءةٍ ملعونةٍ // تبغي الهوانَ لأمّةٍ تُحيي الظَّفرْ
وتشقُّ صفَّ الواثقينَ وسربهمْ // لمَّا تروغُ بزيفها الواهي العَكِرْ
لكنَّ شعبي قد أطلَّ وباللظى // لن ينثني للوهمِ والباغي الأشِرْ
بل يكسرُ الأسوارَ كي يَلقى العدا // في ساحةِ الهيجا لينتصرَ المطرْ
والقدسُ تأوي للعُلا في عِزَّةٍ // مثلَ النجومِ فلا غفير"1" ولا حُفَرْ
فالنصرُ نصٌ في الكتابِ متوَّجٌ // والغاصبُ المحتالُ حتماً يندثِرْ
فليرحلوا لن يصمدوا في بيتِنا // في أرضِنا في جُرحِنا فالحقُّ كَرْ
وليخرجوا في ذلَّةٍ كالسابقينَ // مِنَ الغزاةِ وكالقساةِ مِنَ البشرْ
لن يظفروا بالأمنٍ في أوطانِنا // ما دامَ طِفلٌ يافِعٌ يروي الشَّجرْ
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...