الخميس، 13 أبريل 2023

حافلة نقل السعادة ذي الطابقين بقلم علاء العتابي

صيام …. صيام
الحلقة العشرون 

حافلة نقل السعادة ذي الطابقين 

سوف نغادر عما قريب ، هذا آخر نداء للرحلة ، لو سمحتم المتزوجين الجدد يصعدون إلى الطابق العلوي ، أمًا الطابق السفلي ، مقاعد الأمامية خصصت لمن بلغ زواجهما سبعين عامًا وأكثر !

رجاءً أنا عزباء وأنا عازب أيضًا ، تعبنا من اللحاق بحافلتكم ؛ لم تقلنا سيارات الأجرة ! أين نجلس ؟ لو سمحت !

لا أستطيع كسر قوانين الحافلة؛ مقاعدها خصصت لأصحاب التجارب وأنتما ليس منهم ؛ وبما إن فيكما روح التحدي ؛ عليكما الوقوف في ممر الحافلة بالقرب من مقاعد الأزواج المخضرمين ؛ لحين البت في أمركم!

دعني أكمل سؤالي بعدما قطعته علينا الآنسة العزباء !
أستاذ صيام مضى على خطوبتنا شهرين! 
أين نجلس ؟
إلى جانب مقعد تلك السيدة العجوز مع زوجها المحترم واستمعا لإحدى تجاربهم الحياتية القاسية آلتي طواها النسيان ، وبعدها ينبئانكما في مكانكما الجديد .

عشقت عينيي ؛ نثرت لك ظلام ليلك نجوم
تملكت قلبك ؛ أعطيتني مرتب طلوع العام
زوجتك نفسي هذا ما أكده من يزوجنا آنذاك ؛ لذا 
احجزا مقاعدكما في الطابق العلوي حيث المتزوجين!

صيام ونحن حجزنا تذكرة الإياب من قبل أن نصعد معك ؛ وها نحن صعدنا ومازلنا مخطوبين!

ذاك الرجل الوقور مع طليقته آلتي آبت إن تتركه منذ طلاقها منه !

أحببتك كرهًا ؛ خاصمت لأجلي طبقات المجتمع ، مجتمعة ضدي.
وددت لو كنتما زهرتين في بستانين منفصلين ، تزاوركما الاثنتين نحلة وفراشة ذي جناحين ؛ هذا ما قاله : المصلح بين القبيلتين المتضادتين !
انزلا من الحافلة حيث تراكما الناس وتعرف صدق حبكما ؛ بعدها سيسعون لمباركة زواجكما !

صيام قبل إن أنطلق بكم ! لا توجد مقاعد شاغرة في الطابق العلوي والسفلي ! هذا تذكيري لكما !

فضلت السير راجلًا ممتطيا صهوة حذائي !
أما أتا ؛ فزوجي قد طلقني من أول نظرة كان يبحث فيها بين عيونك الجريئة ؛ ازيلي تعب قدميك بالجلوس في قسم المتزوجين !
عن نفسي سأرجع إلى بيتي سعيدة ! رجاءً أعد إلي ثمن تذكرة العودة .

علاء العتابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...