الأربعاء، 5 أبريل 2023

ثوابت من الجمال بقلم عمر أحمد العلوش

( ثوابت من الجمال )

فكرة الإنبهار تسيطر على ذواتنا ، عندما لا نغوص بعمق الآخر ، ومن النادرأوالعدم
 أن نحب من لانحترم ولكن كثيرين من أولئك الذي لا نحبهم ، يبقى لهم جلال الإحترام لنبل سجاياهم .

أشعر بالإكتفاء عندما أحب قيمة لأنها
جميلةً ، أي انني أمتلك الشعور بالجمال بإدراك كامل لِمَّا أريد ، فأنني أمتلك وسائله والإرادة والقيمة السامية المنشودة . 

لهذا أراها في الإستزادة والمضي قُدماً وأراني لن أبلغ ذروته فعطشي كشاربٍ من ماء بحرٍ كلما شرب إزداد عطشاً فلا أنا في إرتواء ولا البحر بنقصان .

لكن أن يكون النبل سبباً (لعدم لإكتفاء) من أجل أن لا تتشوه قيمة الجمال ، التي نحتضنها في قلوبنا لهذا الآخر ، هذا فيه من الإجحاف الكثير ، والجبن الجمالي ( إن صح العبير ) .
فالقيم الجمالية ، جديرة أن نتحراها حتى لو فشلنا في تذوقها لسبب ليس فينا ، ذلك أن دلائل الجمال لا تجلب إلا الوصال ، ومن قال غير ذلك كشارب الراح مع الأفعى بقيظ صيف .

لهذا لاتخرج من حياتك من لايستغني
عنك ( وهو جميل ) وإن كنت في غنى عنه إلا ذاك الذي هدم سلم القيم الجميلة
وما إستطاع أن يكون إنساناً ، إنساناً يعانق جوانب الجمال من روح الله في منتهاها دون نسيان فاتحتها ومبتدئها فطغت وسيطرت واستبدت به ترابيته وطينته فما إستطاع التخلص من دونيته المحسوسة المادية .

ولهذا علينا تحري الجمال في القيم.. والخير ..والحق والبذل ، والناكر لذلك كالقاتل لذاته ، لذاته في وجدانه الهادئ
ولروح السمو ... وضياع لمسات أطياف السماء بحواسنا ، أو ربما بأرواحنا النابضة
بالغيرية .

وللمعرفة والجمال والخير مذاق ومقام يجعل من الروح عالم آخر ، ليس نبراسه دائماً نوراً ينبع من الألم ، ذلك أن لذتها ونشوتها تفوق التكوين ليكون الحب والشوق والفناء وهذا لايتأتى الا لمبتغي جمالاً مطلقاً .

ونبقى نتفحص ملامح الروح(الروح أهي هي ) نتفحصها طويلاً طويلاً ، أهي في دثارٍ أم في إندثار وعطب ، ونكتفي بتأمل الغيب ليكون فجراً باسماً

د.عمر أحمد العلوش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...