الأحد، 25 يونيو 2023

كحل أبيض بقلم علاء العتابي

 كحل أبيض 


قبيل موسم التقاعد  ، كبرت عليه مهنته في إيجاد من يعينه على مشقة الحياة الحادة في معيشتها !

صنعته قد اعتاد عليها منذُ أن خط شاربيه بلونهما الأسود الكذاب 

شابت عليه  منذُ الصغر و يداه تسرق ما تحط عليها أناملها الخفيفة والآن ما عادت تعينه ؛ لابد من اعيَن من يخلفني في مهنتي ، أشرف عليه وأعطيه خلاصة تجربتي !


خط بسرعة كحل العين إعلان مكتوب بالمقلوب 

المكتب بحاجة إلى حرفي خفيف البديهية و سرعة اليد مطلوبة فيها !

مضى شهرين ولم يطرق بابه حد ينشد على تعين !

ما هي إلا  يومان و رن جرس الباب دقتين اِثنتين، اثنان مِن المتقدمين واقفين.

قرأ سيرتهما الذاتية و أندهش مما سرداه عن يومياتهم الممضية في تدبير سبيل حياتهما ، أولهما سارق للأكفان والثاني سارقًا للقلوب !


هل أتقاعد و ذنوبي الخفيفة تغطسها ذنوبًا ثقيلة

نباش قبور ومحطم أفئدة .


بني ما يعجبك في مهنتك وأنت تسرق أكفنه الموتى مِن مرتديها!

سيدي هي بيضاء من غير ذنب وصاحبها لا يتكلم أو يعترض

؛ سرقتها سهلة جدا!


وأنت ما يلهمك في حرفتك

سيدي مجرد قلوب عذارى تفتح بابها لي من أول وهلة بدون استئذان ؛ لا باب أطرقه أو جرس أنذره!


لا أعرف ما أجيبكم ؛ فقد مضى العمر في رحاله، ختام أيامها دنت قطوفها ، ولا يسعني الانتظار أو الاختيار  وما في الجسد من عزيمة ترجى ؛ كي أعيد حساباتي من جديد .

للقصة تتمه .


علاء العتابي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بوح الروح لطيفك بقلم عيسى نجيب حداد

بوح الروح لطيفك استهلتني بالقبل شفتاك لم تمهلني لفزعة محتواك بت أغدو على مشارف سقياك الثم من فوق الشفاه رقة محياك أنا طير مهاجر أترزق بالهجر...