الجمعة، 2 يونيو 2023

غرس داري بقلم شحدة خليل العالول

 عُرْسُ داري

وتقتحمُ المنايا عُرْسَ داري // فأفتعلُ الثَّباتَ ولا يُداري

فأفترشُ السوادَ كما الليالي // وألتحفُ الشجونَ بعمقِ ناري

فلا فَرِحَ العروسُ كما شبابٍ // تَرَى سُبلَ السعادةِ في الجُوارِ

ولا رجعَ الشبابُ إلى بيوتٍ // بذِكْرِ طقوسهمْ وهوى الصِّغارِ

ومِنْ عَبَقِ العطورِ يزيدُ حُزني // فأسعى للفرارِ إلى البراري

وكيفَ وظلمُهمْ قد دكَّ ظهري // فيستحيلُ الخروجُ بلا قرارِ

حصارُهمُ البئيس كما الأفاعي // لقتلِ رجالِ صدقٍ في الدِّيارِ

فريحُ الموتِ تفترسُ الثكالى // ويحضنُ من يَرقُّ ومن يُجاري

إن اقتحمَ الجنودُ ديارَ قومٍ // تربَّعتِ الهمومُ كما البوارِ

فلا حُرماتهمْ تحظى بوزنٍ // فتنبسطُ البيوتُ بلا جدارِ

ويعتقلُ الرجالَ ولا يبالي // بآلامِ القلوبِ وبالذراري

ويقتلُ لو يشاءُ بغيرِ عُذرٍ // فلا أممٌ تقومُ لردِّ ضاري

فجاري قد تضمخَ من جراحٍ // كوتْ بلظى دماها مَنْ يُماري

وأذهبتِ الشجونُ كلَّ بسمٍ // وفي جبلِ الكرامِ ترى شَراري

شحدة خليل العالول


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...