الأحد، 2 يوليو 2023

ماذا حل بالوطن بقلم أمين منصور المحمودي

ماذا حل بالوطن؟

يا مَجْد حِمْير! يا خُلْد إبْن ذِي يزَنِ!
يا عَرْش بِلْقِيس! مَاذَا حَلَ بالْوطَنِ؟

نَسُوا أهُم خير أم تُبَع؛ تَلُوا، ونَسُوا
وجَاء نَصْر، وكَم آيه، وكَم حَسَنِ

أرَق نَبْض قُلُوب كَالحَدِيد قَسَت
لا رَق قَلْب، بَل الأرْواح لا تَلِنِ

الحِكْمَة أين؟ بَل الإيمَان يا يمَن؟
لا فَرْق للقُومِ بين العَقْل، والبَدَنِ

كُنَا عَلَى جَنَتِينِ الخير أين غَدَت؟
ونَحْنُ بين جَحِيم الحَرْب، والفِتَنِ

عِزُّ الشَرِيف إلى ذُلِ الفَقِير، وهَلْ
يعِز مَنْ بَاتَ لا قُوت، ولا سَكَنِ؟

ومَنْ يسِير غَرِيب الأهْل مَدَ يدٍ
كَمْ قَال: (للَّه طِفْلِي يشْتَهِي اللبَنِ)

ومَنْ عَلَى ذُلِ مَنْفَى بَاتَ مُفْتَقِد
للدَارِ، والأهْل ليل الدَمْع، والشَجَنِ
 
أين السَعَادَة؟ أين اليسْر في بَلَدٍ؟
لا تَعْرِف اليوم إلا الآه، والحَزَنِ

بَحْرٌ مِنَ الدَم لا ذَنِب، ولا سَبَب
يا مَنْ قَتَلْتَ! ويا مَنْ لُفَّ بالكَفَنِ!

غيثٌ مِنَ الجَمْر دَام البَر مَقْبَرَة
الأحْياءُ إنَّا ورَاء الحَد فِي سِجْنِ

عَلَى القمامَةِ (أرْوى) تَمْتَطِي (سَبَأٍ)
تَاجٌ هَوى قَبْل هَذَا الذُل لَم يهنِ

"اللَّه أكْبَر" هتَاف جَاء مِنْ طَرَفٍ
يقُاتِل "اللَّه أكْبَر" مَنْ ترَى الفَطِنِ؟

أين المُجَاهِد؟ بَل أين الشَهِيد؟ إذَا
كانُوا عَلَى حَقِ دِينِ اللَّه لا وثَنِ

أيتْلُوا القُوم قول اللَّه "واعْتَصِمُوا"
والكُل يبْسِط يدٍ للذَبْحِ، والطَعْنِ؟

الأمْنُ أين؟ وأين السِلْم؟ يا حَرْب!
دَامَت جهنَم في الأحْياءِ، والمُدنِ

العَدْلُ ينْظُر نَحْو الظُلْم يا (عُمَرو)!
كَطَائرٍ جَاد كَسْر جِنَاحه الخَونِ

لَكن مَهْلاً فَقَد قَال: الرَسُول "إذَا
جَارَ الزَمَان عَليكُم إذْهَبُوا اليمَنِ"

وإنْهَا (يمَن) في الدَهْرِ لو ضَعفَت
أشَد بأسَاً، وقَبْر العَدْو مَنْ يكُنِ

تَعُود حِكْمَة إيمَان، وحَامِي حِمَى
مثْل القِيامَة، مثْل النَار مِنْ (عَدَنِ)

° أمين منصور المحمودي
° اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...