الأحد، 30 يوليو 2023

طال وجدي بقلم شحدة خليل العالول

 طال وجدي

اشتقتُ أنْ أحيا كأشتاتِ الأممْ // حرَّاً طليقاً في دياري أبتسِمْ

أجري كظبيٍ رائقٍ يبغي العُلا // من غيرِ خوفٍ جائرٍ أو منْ ألمْ

أو كالطيورِ وفي فضائي حلَّقتْ // أو غرَّدتْ بين الحقولِ وفي شممْ

أو كالنسائمِ والفراشاتِ التي // هامتْ بزهرٍ ماتعٍ كم ينسجِمْ

أمضي كنبعٍ أو كنهرٍ ترتوي // منهُ الحياةُ ببهجةٍ لا تنعدِمْ

أنمو كعُشبٍ أخضرٍ متألِّقٍ // يصفو الوجودُ لجنَّةٍ مثلِ العَلمْ

قد طالَ وجدي والمآقي أُذبِلَتْ // في غُربتي مثل الطَّريدِ المُتَّهمْ

ترنو إليَّ عيونُهمْ مأزومةً // من ظنِّها القتَّالِ تجري كالنِّقمْ

فأنامُ أصحو في عذابٍ دائمٍ // من غيرِ وَعدٍ للفؤادِ المُحْتَدِمْ

كابوسُ يرهقني فكم أبغي صباحاً // مُشرِقاً يطفي جروحي والسَّقمْ

في كلِّ يومٍ أستفيقُ مصاحباً // للدَّمِّ والأشلاءِ والموتِ الأعمْ

والأرض تُنهبُ والمعالي والسَّنا // والقدسُ واللحنُ المعافى والأهمْ

لكنَّني ما زلتُ أعرفُ قبلتي // وطريقَ آبائي وأبطالِ الهِممْ

وهويَّتي وقضيَّتي وجحافلاً // تُحيي الوعودَ الواثقاتِ وتقتحِمْ

فالوعدُ بالنصرِ أتى ومُظَفَّراً // في نورِنا هذا الكتابِ المحترمْ

شحدة خليل العالول


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...