الأربعاء، 13 سبتمبر 2023

الديك الصاحي بقلم فؤاد زاديكي

 الدِّيكُ الصّاحِي


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


إخْتَلَى بِالدِّيكِ يومًا ... ثَعْلَبٌ وغدٌ لَعِيْنُ

شاءَ أنْ يَقْضِي مَرَامًا ... رَغبةٌ فيها دَفِيْنُ

كَي ينالَ اللّحمَ نَيًّا ... بانَ في مَسْعَاهُ لِيْنُ

قالَ يا دِيكُ احْتِرَامِي ... قِيْلَ عَنِّي ما يُدِيْنُ

صادِقًا أدعُوكَ, أَقْبِلْ ... دُونَ خَوفٍ, لا أخُونُ

لا تُصَدِّقْ ما أشَاعُوا ... مِنْ كلَامٍ قد يَكُونُ

فِيهِ تَخوِيفٌ لِدِيكٍ ... إنّني جِدًّا حَنُونُ

ضَلَّ مَنْ قالَ ادِّعاءً ... "لَيسَ لِلثَّعْلَبِ دِيْنُ"

دَيِّنٌ و اللهُ يَدرِي ... غيرَ أنّي لا أُدِيْنُ

بِالذي يُبْقِي بُطُونًا ... خالِيَاتٍ, لا يُعِيْنُ

إقْتَرِبْ مِنِّي قلِيلًا ... صانَكَ المَولَى المُعِيْنُ

كَمْ أنَا أشْتَاقُ ضَمًّا ... إنّ بُعْدًا لا يَهُونُ

أدركَ الدِّيكُ المَعانِي ... كَمْ لِحَيَّالٍ فُنُونُ

ماكِرٌ في كُلِّ شَيءٍ ... هكذا دامَتْ ظُنُونُ

أُمُّهُ و الأهلُ أيضًا ... حَذَّرُوهُ, والجُنُونُ

إنْ أتَاهُ في سَلَامٍ ... ثَعْلَبُ المُكْرِ الخَؤونُ

سَوفَ يَقْضِي مِنْهُ أمرًا ... جُوعُهُ لا يَسْتَكِيْنُ.

قال: شُكرًا يا عزيزِي ... شَدَّ دَاعِيكَ الحَنِيْنُ

نَحْوَ لَحْمٍ بِاشْتِيَاقٍ ... عَنه ما أنتَ الضَّنِيْنُ

إبْتَعِدْ عَنِّي, و دَعْنِي ... لَمْ يُقَلْ عَنْكَ الأمِيْنُ.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...