الاثنين، 27 نوفمبر 2023

قصاصات شعرية بقلم محمد علي الشعار

قصاصاتٌ شعرية  168

إذا ما تحكَّمْتَ دوماً بعقلِكْ

فسوفَ يقومَ بذلكَ غيرُك 

_

ما المجدُ إلا سُيولُ النفطِ... والعَرَبُ 

إذا غداً نَضَبتْ آبارُهم نَضَبوا  

عاشوا على الصمتِ طولَ العمْرِ في دَعَةٍ

ما حرَّكوا ساكناً يوماً ولا غَضِبُوا  

_

ولِمَنْ تذهبُ الدماءُ وتشكو 

أَرِنا ربَّنا بهُم منكَ آيةْ 

زلزلِ الأرضَ تحتَهُم والسما من 

فوقِهم ولتكُن يداكَ البدايةْ  

_

وإذا رأيتُم ياسمينَ الشامِ أحمرَ  ... 

في البيوتِ غداً فلا تَتَعَجَّبُوا 

أخذَ الشهيدُ بياضَهُ كفناً وظلَّ  ... 

إليهِ في نزفِ الدما يتقَرَّبُ 

_

ولا تجعلَنَّ الجوعَ للحُبِّ عِلَّةً

فتأكلَّ من أدرانِ فضْلِ الشوارعِ

تريَّثْ وفكِّرْ بالأمورِ مَليَّةً 

فلا شيءَ عُقبى السوءِ غيرُ الفظائعِ 

_

في غ زَّ ة

سيكتبُ هذا الزمانُ... الحميرُ

أفادتْ بأكثرَ من ذا الخل يجْ 

يقولونَ  :  معْكم بحدِّ السيوفِ

وتحتَ الغبارِ و وسْطَ الأجيجْ 

تعالَوا صياحاً وجالوا الحِمى

وما نالني اليومَ غيرُ الضجيجْ 

_

الجذور

وجيلّ جديدٌ قيدَ تشكيلِهِ غداً

هنا بذرةٌ شقَّتْ إلى النورِ دربَها 

ستنمو كروماً أو نخيلاً وسُنبُلاً 

وتهدي لنجماتِ السماواتِ حُبَّها

_

يقولونَ شيخٌ قد نهى نِسوةً رأتْ

* عُبيدةَ حقاً في الحِمى مَضربَ المثلْ 

وحرَّمَ أن يُبْدِيْنَ إعجابهُنَّ في

ملامحهِ درءَ المفاسدِ والعِللْ

فقُلْنَ لهُ ٱعْذُرْنا فأولُّ مَرَّةٍ 

رأينا بأُمِّ العينِ في عُمْرِنا رَجُلْ  ! 

_

 و يَدُ اليمانِ قصيرةٌ قالوا .. فقلتُ... 

طويلةٌ والنصرُ في اليمنِ 

أسروا سفيناً للعدو ببحرِهم 

والخوفُ يُقبرُ في ثرى عَدَنِ 

يسترجعونَ بخَيْبَرٍ سيفَ الأُلى

والنورُ يلمعُ في صدى الزمنِ 

_

في ايرلندا 

خمَّارةٌ رفعتْ للغزَّةِ العَلَما 

ومسجِدٌ في بلادي أسقطَ العَلَما  

سكرانُ يصحو ضميراً بعدَ سكرتِهِ 

وأنتمُ ماصحوتم وازعاً نَدما

_

هذا سفينُ العِدا في البحرِ مُرتهَنُ

والريحُ طوعُ هوىً ما تشتهي اليمنُ 

فصمِّمُوا من ثيابِ النارِ أشرعةً

لكي يكونَ لكم يومَ الردى كفنُ 

_

اِرسمْ لمستقبلِ الأيامُ شاهدةً

سيكبرُ الحلْمُ والأجفانُ ترقبُهُ 

_

في كلِّ زاويةٍ وضعنا للغبارِ  ... 

وِقايةً للكَنْسِ تسهيلا 

سيتمُ مسحَكُمُ معاً فترقَّبوا 

بغَدٍ من ـ القُدْ سَيْنِ ـ ترحيلا 

_

محمد علي الشعار 

20/11/2023

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...