إسم علم مؤنث بصيغة المدكر ..
تحمل كل لمسات الأنوثة المغرية المدثرة لرجولة خامدة تئن تحت ثرى الأمنيات .
تلك المرأة الفارعة المقاومة بهدوء وسكينة رغم جداول الدمع وٱهاتها الدفينة ، تحلق رغم الإعاقة ، تبتسم والأمل مصلوب على ذراع الزيتون .
أم عزباء من سلالة مريم العذراء كلما وئد أبن واحد نفخت فيها روح بالٱلاف .. هي حذام في الذكاء سديدة الحدس رغم الضباب العقيم ، وسوفانة في الكرم كل ما لها تبرعت به للقدس ، وزرقاء يمامة تترقب القادم البعيد ببصر من حديد .
خولة أزورية في ميدان أحاطت به خرفان مثلية ، بلقيسية الحكمة والفراسة ، أيوبية التضحية والصبر قصت جدائاها فداء للعشرة واليقين بالتحرر المطلق .
متشعبة الجذور ، ندية العطاء ، تحتضر على خصرها أعظم القامات تذوب في بحة صوتها أرقى الشعارات .
ترقص على نغمات المدافع تترنح على جدران الخذلان
وخيبة الجيران ، يتيمة الأبوين وحيدة مطمح للسبي لا أخ ولا عم ولا خال كلهم تخنثوا ونقبتهم سداسية زرقاء فترجلت هي للعيان ، عنوانها التحدي ، شيمتها التمرد وشعارها قوة الإيمان .
قيدت وهددت وضربت ولم يقوى أحد على اغتصابها فأظافر المقاومة ندبات على هياكل الأ م ر ي ك ا ن لن تحمل شراشف سريرها رائحة الخيانة ليست كمن باعوها بثمن بخس مصالح معدودة فالقانون الإلهي كما تدين تدان.
تخضب كفيها بالدماء بدل الحناء ، عطرها البارود بمستخلص الليمون ، تاجها من غصن الزيتون وكحل عينيها من رماد الحرائق، وخداها جمر من خجل بحمرة الشفق أتناء غروب العروبة ، لا تلصق الأهداب كرجالنا الأذلاء ترمم الذراع عند سقوطها والرجل المبتورة بخيط العزيمة وسائل التعقيم لا للإستسلام بذل الرفاق .. شعرها ليل أسود مسدول ودلالها يسقط رجولة الأكوان .
غناؤها جرس الكنائس وتراتيل الٱذان ، فستانها كفن أبيض مزركش بمرجان الصمود الأحمر و دانتيل الشفافية الأخضر وسواد رمزية لنهاية العدوان .
لن تقضي منها وطرا كما قضيته من كل النسوة العربيات، امرأة خاتم خطوبتها صك يفضي بقرار إخلاء كل جسدها من البصمات ا ص h ي و n ي ة ، مهرها القدس ومؤخرها الحرية والعصمة بيدها لقد أيقنت أن كل الأعراب مخصية .
تلك هي فلسطين الأبية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق