الأحد، 5 نوفمبر 2023

امرأة استثنائية بقلم سلمى العزوزي

امرأة استثنائية 

إسم علم مؤنث بصيغة المدكر ..
تحمل كل لمسات الأنوثة المغرية المدثرة لرجولة خامدة تئن تحت ثرى الأمنيات .
تلك المرأة الفارعة المقاومة بهدوء وسكينة رغم جداول الدمع وٱهاتها الدفينة ، تحلق رغم الإعاقة ، تبتسم والأمل مصلوب على ذراع الزيتون .
أم عزباء من سلالة مريم العذراء كلما وئد أبن واحد نفخت فيها روح بالٱلاف .. هي حذام في الذكاء سديدة الحدس رغم الضباب العقيم ، وسوفانة في الكرم كل ما لها تبرعت به للقدس ، وزرقاء يمامة تترقب القادم البعيد ببصر من حديد .
خولة أزورية في ميدان أحاطت به خرفان مثلية ، بلقيسية الحكمة والفراسة ، أيوبية التضحية والصبر قصت جدائاها فداء للعشرة واليقين بالتحرر المطلق .
 متشعبة الجذور ، ندية العطاء ، تحتضر على خصرها أعظم القامات تذوب في بحة صوتها أرقى الشعارات . 
ترقص على نغمات المدافع تترنح على جدران الخذلان 
وخيبة الجيران ، يتيمة الأبوين وحيدة مطمح للسبي لا أخ ولا عم ولا خال كلهم تخنثوا ونقبتهم سداسية زرقاء فترجلت هي للعيان ، عنوانها التحدي ، شيمتها التمرد وشعارها قوة الإيمان .
قيدت وهددت وضربت ولم يقوى أحد على اغتصابها فأظافر المقاومة ندبات على هياكل الأ م ر ي ك ا ن لن تحمل شراشف سريرها رائحة الخيانة ليست كمن باعوها بثمن بخس مصالح معدودة فالقانون الإلهي كما تدين تدان.
تخضب كفيها بالدماء بدل الحناء ، عطرها البارود بمستخلص الليمون ، تاجها من غصن الزيتون وكحل عينيها من رماد الحرائق، وخداها جمر من خجل بحمرة الشفق أتناء غروب العروبة ، لا تلصق الأهداب كرجالنا الأذلاء ترمم الذراع عند سقوطها والرجل المبتورة بخيط العزيمة وسائل التعقيم لا للإستسلام بذل الرفاق .. شعرها ليل أسود مسدول ودلالها يسقط رجولة الأكوان .
غناؤها جرس الكنائس وتراتيل الٱذان ، فستانها كفن أبيض مزركش بمرجان الصمود الأحمر و دانتيل الشفافية الأخضر وسواد رمزية لنهاية العدوان . 
لن تقضي منها وطرا كما قضيته من كل النسوة العربيات، امرأة خاتم خطوبتها صك يفضي بقرار إخلاء كل جسدها من البصمات ا ص h ي و n ي ة ، مهرها القدس ومؤخرها الحرية والعصمة بيدها لقد أيقنت أن كل الأعراب مخصية .
تلك هي فلسطين الأبية .

✍️ سلمى العزوزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...