الخميس، 11 يناير 2024

الـمُعَلِّـمُ. بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

الـمُعَلِّـمُ.
إِنِّـي الـمُـعَـلِّـمُ والـيَــرَاعُ سِــلَاحِي
أَغْـدُو إِلَى الـمَيْـدَانِ كُـلَّ صَبَـاحِ
الـجَـهْـلُ، أَقْـصِـمُ ظَـهْـرَهُ وأُزِيـلُـهُ
والـعِـلْـمُ، أَنْـشُـرُهُ عَـلَى الأَلْـوَاحِ
دَاءُ الـتَّـأَخُّـرِ لِــي بِشَـأْنِــهِ رُقْــيَـةٌ
والـبُـورُ، أَزْرَعُـهُ شَذًا وأَقَـاحِي
فِـي كُـلِّ شِبْـرٍ لِـي نَــبَـاتٌ يَـانِــعٌ
يَـا طِـيـبَــةَ الأَزْهَـارِ والـتُّـــفـَّـــاحِ
فِي كُلِّ مَيْـدَانٍ تَـرَى لِـي نَـفْحَةً
اُنْظُـرْ وتَابِـعْ، ذَا دَلِيـلُ نَـجَاحِي
فِي الحَقْلِ، فِي المُدُنِ العَظِيمَةِ، فِي القُرَى
فِي البِـيدِ، فِي الغَابَاتِ، عِنْدَ الـوَاحِ
أَنَا لَا أُبَـالِـي بِالـمَـتَـاعِبِ فِي الـعُـلَا
إِنَّ الـمَـتَـاعِـبَ فِي الـعُـلَا أَفْـراحِي
أُهْدِي شَـبَـابِي فِي البَـوَادِي ثَمْـرَةً
لِــلْأَرْضِ، لِــلْأَبْــنَـاءِ، لِــلْـــفَــلَّاحِ.
أَنَا شَـمْعَةٌ تُعْطِي الضِّيَـاءَ وتَنْتَهِي
لَـكِـنَّ أَبْـــنَــــائِي بِــدُونِ سِـلَاحِ...
ذَابَ الـمُشِعُّ عَلَيْـهِمُ، مَنْ يَا تُرَى
يُـعْـنَى بِـهِـمْ فِي سَـاعَـةِ الأتْـرَاحِ؟
هَذِي الشُّمُوعُ تَذُوبُ، هَلْ مِنْ نَظْرَةٍ
لِلـشَّـمْــعـةِ الـمُـنْـــهَــاةِ فِـي الأَفْـرَاحِ؟
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.
خواطر : ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...