الاثنين، 26 فبراير 2024

أَنَا شَقَائِقُ النُعْمَان بقلم سامي يعقوب .

الِكِتَايَةُ بِأَبْجَدِيٌَةٍ ثُنَائِةِ التَرقِيْم :

أَنَا شَقَائِقُ النُعْمَان .

كُنْت أَنْظُرُ فَوقِيَ عَائمًا فِي اللاشَيءَ هُنَاك
و كَانَت السَمَاءُ بَيضَاءُ فِي كَفِي
مُتَخَفِفًا مِن كُلِ شَيْءٍ إِلّا مِنْكِ غَزَة
شَوكَةٌ فِي الخَصْرِ مَا انْفَكَت تُوجِعُنِي
هِيَ دُونِي وَحِيْدَةُ دَمعِ الطُفُولَة …

صَرخَتِيَ مِلْىءَ الصَدَى ذَهَبَت سُدَى
و الشَهِيْدُ لَم يُوَدِّعُ أَحْلَامَهُ الصَغِيْرَة
تَارِكًا أَلعَابَهُ تَحْتَ ركَامِ الجُنُون
ارتَقَى بِلَا وَدَاعِ الأُمِ الحَنُون
غَسَلَهُ الشِتَاءُ مِن اغْفَاءَةِ رِحْلَتِه
الطَوِيْلَة …

كَانَت السَمَاءُ بَيْضَاءَ تَذْرِفُ النَدَى دَمْعًا
و الأَرضُ تَحْتَرِقُ مِن تَحْتِي و مِن فَوقِي
و مَلامِحُ الخِيَانِةِ تَلُوحُ فِي الأُفْقِ البَعِيْد
لِلعَدُوِ الجَبَانِ أَن افْعَل مَا تُرِيْد
يَا شَقَائِقَ النُعْمَانِ كَلِلِي الصَغِيْرَةِ تَاجًا بِالجَدِيْلَة …

و يَا شَقَائِقَ النُعْمَانِ غَرِّدِي مَعَ الدُوريِّ أُغْنِيَةَ الرَحِيْل
و كُونِي ذِكْرَيَاتُ المُجْرِمِيْنَ كَي لَا أَذْهَب 
سِرًّا فِي ثِيَابِ الخَمِيْلَة …

أَنَا الشَاهِدُ عَلَى دَمِي المَسْفُوكِ عِنْدَ السَاقِيَة
و الإِنْسَانُ شَاهِدُ عَلَى الجِرِيْمَةِ البَهَائِمِيَّة
جَرِيْمَةَ ( اليَاهُو ) رَقَمًا لِقَتِيْلٍ و قَتِيْلَة …

هَل أَرْحَلُ مَعَ الرَاحِلِيْنَ صَوْبَ نَفَسِي !؟
هَا أَنَا لَا زِلْتُ هُنَا أُدَاعِبُ النَوَارِسَ عِنْدَ البَحْر 
و الرَاحِلُونَ يَصْدَحُونَ بِنَشِيْدِ الراحِلِيْن 
شَقَائِقُ النُعْمَانِ و أُمِّي تُزَغرِدُ فِي المَكَان
و أَنَا الشَاهِدُ الوَحِيْدُ ارتَحَلْتُ نَحْوِي نِسْمَة عَلِيْلَة …

سامي يعقوب . / فلسطين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...