الأحد، 3 مارس 2024

كما أرى بقلم سليم عبدالله بابللي

كما أرى
من البحر الكامل
بقلمي : سليم بابللي
=============
لا تُشرِقُ الشَّمسُ و لكنْ تَغرُبُ
أنظر إلى أيِّ اتّجاهٍ تَدرُبُ

لن تَرجِعَ الأيامُ فينا خُطوةً
و الدّهرُ مِن بينِ الأيادي يهرُبُ

تمضي الحياةُ بِرَغبةٍ أو عُنوةً
نحوَ الأمامِ يُشيرُ فيها العقربُ

تبدو الأمورُ إلى العيونِ بعيدةً
و هيَ السوادُ إلى البياضِ و أقربُ

لَمُّ الأماني في التلاشي كِذبةٌ
لَن يطفحَ الغربالُ مهما يُشربُ

سُبُلُ الحياةِ إلى الزَّوالِ غريبةٌ
و السّعيُ في كَنزِ الزّوائِلِ أغربُ

كم واهِمٍ رامَ النَّوالَ بكَدِّهِ
وَجدَ الزَّمانَ بدونِ كَدٍّ يُضرَبُ

نمشي بِهِ يمشي بِنا لمشيبِنا
و حَماقةٌ لمرورِهِ ما نَطرَبُ

يمضي مسيرتَهُ أصَمّاً أبكَماً
مُتجاهلاً إِنْ قيلَ دَربٌ أوربُ

طبعُ الوليفِ إلى الوليفِ قرابةٌ
مَثَلٌ على الأتباعِ دَوماً يُضرَبُ

و لِطبعِ مَن ننحو إليهِم حِصَّةً
مِنْ وَجدِنا في غيلةٍ يَتَسَرّبُ

كم رميَةٍ مِنْ غيرِ قَصدٍ أورقَتْ
جَذراً يبوساً شَعَّ فيها المأرَبُ

النحسُ يُهلِكُ بَيْدراً مِنْ فائضٍ
و السَّعدُ للخِمصِ الضوارِعِ يَثرِبُ

إن جاءَنا خيرٌ أتانا بائِساً
و لغيرِنا يأتي بفيضٍ قَطربُ

فالمالُ ينأى عن سبيلٍ مُبلِسٍ
و ينالُ في كُلِّ الأماكِنِ مُترَبُ

و الخيرُ بالخيراتِ جَرَّ لأهلِهِ
و الشَّرُّ في سوءِ المصيرِ مُجَرَّبُ

سليم عبدالله بابللي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...