الجمعة، 1 مارس 2024

لماذا بقلم محمد جعيجع

لماذا؟ ... 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
لماذا لِيَ المَوتُ و العَيشُ لكْ ؟ ... 
يُراوِدُني الشَّكُّ أن أَسأَلَكْ 
و أَغرِسُ أَرضي رُفاةَ المَنى ... 
وتَكسو من كَفَني مَحمَلَكْ 
ويَنمو رَمادي ثِمارَ المُنى ... 
فتَسقيهِ بالقَصفِ من أُنمُلِكْ 
فَعَيشي بِعِزٍّ و ذُلِّي فَنى ... 
و عَيشُكَ ذُلٌّ فما أَنذَلَكْ! 
و مَوتي بِفَخرٍ و عُمري ثَرَى ... 
و بَينَ اللُّحودِ انبَنَى مَعقِلُكْ 
 و قَتلي شَهادَهْ و دَفني الثَّرَى ... 
و بَينَ القُبورِ أَرى مَقتَلَكْ 
و سَجني عِبادَهْ؛ قَضاءٌ قَدَرْ ... 
و عَوني إلهي ؛ فما أَجهَلَكْ! 
و نَفيِّ سِياحَهْ؛ قَرارٌ صَدَرْ ... 
و تَحتَ النِّعالِ رَسا مَحفَلُكْ 
لماذا أرى الصَّمتَ في مَقتَلي؟ ... 
و أنتَ لنا حاكِمٌ أو مَلِكْ 
تُريدُ فَنائي بقَصفِ العِدى ... 
بجوعي بسَقمي؛ فمَن أَمهَلَكْ؟ 
بوَأدِ الطُّفولَةِ .. قَتلِ النِّسا ... 
بهَدمِ المَباني؛ فما أَخجَلَكْ! 
لماذا تَخافُ الكَيانَ الخَنى؟ ... 
بصَمتٍ و مالٍ؛ فما أَرجَلَكْ! 
أَجِبني بصِدقٍ.. كَيانٌ حَمى ... 
مُلوكًا و حُكمًا و مَن دَلَّلَكْ 
و إِن لم تُجِبْ عن سُؤالي؛ بَدا ... 
شَرابٌ مِنَ الذُّلِّ قد أَثمَلَكْ 
حَياتي مَماتي لتَحيا به ... 
فِلِسطينُ؛ غارَ العِدى أو هَلَكْ 
و يَحيا الجِهادُ و يَحيا الفِدا ... 
و يَصحو الغَمامُ و يَبدو الفَلَكْ 
فِلِسطينُ وَطْني و قُدسُ الفِدا ... 
و غَزَّةُ أَرضي و لَيسَت إِلَكْ 
و أَرضُ الجِهادِ و بَيتُ الجَدا ... 
و غَزَّةُ بَيتي و لا بَيتَ لَكْ 
يَقيني إِلَهي بنَصرٍ دَنا ... 
و صَبري لِجُرحي الدَّوا أَذهَلَكْ 
أَنا مُسلِمٌ عَرَبِيٌّ أَبي ... 
و لَستُ رَسولًا و لَستُ مَلَكْ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
محمد جعيجع من الجزائر ــ 29 فيفري 2024

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...