الخميس، 14 مارس 2024

جفى الأحبة جريرة بقلم جمال أسكندر العراقي

قصيدة ( جفى الأحبة جريرة )

أَوْقَدَتْ وَجِدِّي وَلَمْ أَفْقَهْ سَرِيرَتُهَا
 فَيَا لَهُ مِنْ سَعِيرٍ مَسْعَاهُ فِي أََجَلِ
 وَمَا كَفَى اَلْهَجْرُ أَنَّ أَمْضَى بِلَوْعَتِهِ
 إِلَّا نَوَى صَدٍّ يَرْوِيكَ فِي نُهَلِ
 أَغْدُو بِلَيْلِ أَشْلَاءٍ مِنْ جَرِيرَتكُمْ
 فَكَيْفَ أَغْفَى بِلَا وَلَهُ وَلَا زَجَلِ
 وَلَيْسَ لِي صَبْرٌ فِي اَلْبُعْدِ يُسْعِفُنِي
 فِي ذِمَّةِ اَللَّهِ فِي عَجُزِيٍّ وَفِي حَوْلِ
 أَنْتَ اَلنَّعِيمُ وَأَنْتَ اَلضَّرَّاءِ وَا عَجَبٌ
 وَلَا سَبِيل إِلَى يَأْسِ أَوْ إِلَى أَمَلِ
وَاَللَّهِ صُوَرَهُ وَاَللَّهُ مَكَّنَهُ
 وَلَيْتَ سِحْرَكَ فِينَا غَيْرَ مُرْتَحِلِ
 لَا وَاَلَّذِي ذَرأ اَلْأَكْوَانِ شَاخِصَةً
 شَبَّتْ لَوَاحِظَهَا شُهُبِ مِنْ اَلْمُقَلِ
 أُمًّا تَرَى سَطْوَةَ اَلْإِعْرَاضِ مُوحِشَةً
 وَلَسْتُ أَعْهَدُ فِي بَلْوَايَ مِنْ مَثْلِ
 مَالِيٍّ وَلِلْعِشْقِ إِذْ اِسْتَحْلَيَتُ وَشَائِجُهُ
 فَلَمْ يَصُبْ أَحَدُ مَا نِلْتُ مِنْ عِلَّلِ 
اِسْتَغَثْتُ صَبْرِي عَلَى نَأْيٍ فَأَنْكَرَهُ
 هَوَى مِنْ سَقَمِ نَاهِيكَ عَنْ قَتْلِ
 حَيْثُ اَلصَّبَابَةُ مَشْهُودٌ لَوَاعِجِهَا
 فَالْجَمْرَ فِي اَلْقَلْبِ وَالْإِذْكَاءَ فِي هَطَلِ
 أَلُوذُ بِالْأَوْحَدِ اَلْمَعْبُودَ سَدِمًا
 غَوْثَ اَلْمُكَابِرِ عِنْدَ اَلذُّلِّ وَالزَّلَلِ 
فَمًا يَسْتَوِي بالْهَوَى صَبٌّ وَخَلَبَ
 وَحَسْبكَ مَنَّ جَارٍ بِهَا وَلَا مُشْتَعِلِ
 يَاعَقْلْ هَوَّناً عَلَى مَا اُبْتُلِيَتْ بِهِ 
فَمًا حَظِيَتْ عَلَى رُشْدْ وَلَا مُخْتِبِلِ
 رِفْقًا بِوِدٍّ زَهَتْ فِيكُمْ مَلَامِحَهُ
 حَتَّى تُؤَبِّدَ فِيكُمْ فِي اَلْوَرَى غَزْلِ
 مَا عَهِدَتْ لِلْوَجْدِ بَيْنَ اَلنَّاسِ مَثْلَمَة 
إِلَّا سَجَايَا أَغْنَتْ فِيهِ مِنْ جَلَلِ
 كَمْ قَائِلاً لِي لَزِمَتْ اَلْمُرَّ عَذْرَتُهُ
 وَالْعِشْقُ وَالصَّبُّ أَثْنَى عَلَى جَدَلِ
 يَفْنَى اَلْهُيَامُ وَلَا تَفْنَى مَآثِرَهُ 
سِحْرَ اَلْهَوَى بَدَا مُرًّا عَلَى عَسَلِ

الشاعر جمال أسكندر العراقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي