السبت، 9 مارس 2024

لا تسأليني بقلم سليمان شاهين /أبو إياس

............. لا تسأليني .............

لا تَسأليني عنْ دَواعي السُّهْدِ
       أو عن همومٍ قاصفاتِ الرَّعدِ
فعِنانُ فوضى القولِ أصبحَ مُفلَتاً
      والدّاءُ ماضٍ في التَّفاقُمِ ، مُعدِي
والجِدُّ صارَ عن السراط بِمعزِلٍ
      والهَزلُ يَهزَجُ في مَقامِ الجِدِّ
كُنَّا نُحاسَبُ أو نُحاسِبُ دائماً
       في نَبْرَةٍ أو شَدَةٍ بالجَلْدِ
و الآنَ صارَ المُبتدا لا يُبتَغَى
       خبرٌ لهُ والهَمْزُ مِثْلُ المَدِّ
والرَّفْعُ لِلأفعالِ باتَ كنصبِها
       و بِناؤُها هو آيلٌ لِلهَدِّ
والمنعُ لِلمصروفِ صارَ مُيَسَّراً
      و الصَّرفُ لِلممنوعِ أدنى الجهدِ
و الفعلُ يصبحُ لازماً ولَوَ انَّه
      - إنْ تَبغِ إعراباً لهُ - مُتَعَدِّي
هذي صغائرُ لا كبائرُ عندهم
    لا يُختَشى منها ولا هي تُردي
والآن قد صارَ الحسابُ ببسمةٍ
      ممزوجةٍ بالودِّ كلِّ الودِّ
فاذا بدا فيها ولو لَومٌ فقد
     يلقى المحاسبُ لَطمةً في الخدِّ
فَلْنَتَّئدْ و لْنلتزمْ بِقواعدٍ
     قد صاغها مِنْ قَبْلُ جَدُّ الجَدِّ
فلسانُنا العربيُّ يغدو مُعجَماً
     إنْ لمْ نَذُدْ عنهُ بِحُسْنِ الرَّدِّ
...............
سليمان شاهين /أبو إياس/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...