الأحد، 10 مارس 2024

الفانوس بقلم محمود عبد الفضيل

قصة قصيرة
الفانوس
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
في صغري و مع قدوم شهر رمضان أشعر بالبهجة عندما أجد شباب المنطقه يعدون زينه رمضان لتزيين الشارع بالفانوس الخشبي الكبير الذي يتوسط المنطقه ووورق السلفان ذات الألوان المتعددة و بعض الأشكال الخشبية مثل الهلال و المسجد الخشبي و علي الجانب الأخر دخول الصبيه في تحدي إتمام صيام الشهر كاملا. أتذكر تلك التفاصيل بدقه وكأنها كانت بالأمس و أنا أشتري لأبني الوحيد أحمد فانوس رمضان الصيني بالبطارية و أقارنه بفانوس طفولتي ذات الشمعة المصنع من صفيح أبيض جميل
حملت الفانوس و لأول مرة أتسأل لماذا الفانوس رمز لقدوم رمضان
بغض النظر إن كان هذا الفانوس من أختراعات الفاطميين أم غيرهم لا يفرق معي هذا الطرح و بدأت الأجابات تتردد داخلي 
لعل الفانوس الرمضاني رمز لأضاءه الطريق
المظلم الذي كنا نسير فيه و في رمضان ينير لنا الفانوس طريق الخير و الصلاح كما أنار لنا رمضان طريق التوبة و الرجوع
أو ربما أن الفانوس هو وسيله البحث عن المفقود منا من سعادة و راحه و سرور و سبيلها الوحيد هو الدين 
كنت أسير و أتأمل فانوس رمضان بين الحين و الأخر و يداهمني خيال الأساطير و أتسأل هل فانوس رمضان هو فانوس سحري موجود بين أيدينا و نحن لا ندرك قيمته و لما لا و في رمضان تتضاعف فيه الحسنات و يقبل فيه الدعاء و تبتعد عنا الشياطين و فيه ليله القدر مع عظمه جزاء الصيام
أي فانوس سحري في الأساطير يمكن ان يحقق كل هذا؟ 
كلنا نملك الفانوس لكن معظمنا لا يدرك قيمته
هنا وصلت إلى المنزل و جدت أبني نائما.. وضعت في حضنه الفانوس
حتي يجده عندما يستيقظ  
و يظن أن رمضان هو من أحضر الفانوس كتبت علي الفانوس بقلم دوكو أسم ابني 
 أحمد رمضان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...