الاثنين، 4 مارس 2024

بيجو من الموقف الجديد بقلم محمود عبد الفضيل

قصة قصيرة
بيجو من الموقف الجديد 
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 
في نهاية الأسبوع و مع أكتظاظ موقف السيارات بالركاب في أنتظار أي سيارة تأتي لنقلهم إلى مدنهم أنتظرت أنا و زميلي بشر قدوم أي سيارة أو ميكروباص ينقلنا من مقر عملنا في الاسكندريه إلى المنصورة و مع مرور الوقت بدأ اليأس يتسرب إلينا و بدأنا التفكير في الذهاب إلى محطة القطار توفيرا للوقت و خلال مشاوراتي مع بشر ظهرت سيارة بيحو ٧ راكب توجة إليها الجميع و الكل يحاول أن يظفر بكرسي ينهي به مراره الأنتظار و بمجرد أن توقفت السيارة علي بعد أمتار من تلك الكتله البشرية التي تحركت تجاه السيارة بعشوائية وصلت لدرجة النظام أغلق السائق سيارته و صاح في الجميع أنه لن يتحرك الأن و علي الجميع أنتظاره حتي يستريح قليلا وسط سخط و همهمات الركاب 
و بعد ربع ساعه أعلن السائق أن تعريفه الركوب زادت ١٠ جنيهات و هنا حدثت ثوره بين الركاب و تعالت الاصوات مرة أخري و الجميع يتهم السائق بالطمع و الأستغلال و فضل الكثيرون التوجه لمحطة القطار أعتراضاً منهم علي زياده أجره الركوب 
و بقي مجموعه أنا و بشر منهم و بدأت مساومات السائق علي الحقائب فهو يريد ١٠ جنيهات أخري علي كل حقيبة 
لم أمانع أنا وبشر و أمتثلنا لكل شروط السائق و فعلا عاش الركاب المثل الشعبي الشهير المحتاج لك.. يسمعلك و جلسنا في الكرسي الخلفي 
أتم السائق حمولته و بدأ التحرك بسيارته منطلقاً من الموقف الجديد سعيداً بتلك المغانم التي حظي بها من الركاب التي تريد العودة إلى بلدها في أسرع وقت 
بعد ساعه من التحرك توقف السائق فجأة و طلب تغيير أماكن جلوس الركاب خاصة أن الراكبين بالكرسي الأمامي ذو أوزان ضخمه تمنعه من القيادة بطريقه مريحة و بعد مشاحنات و تراشق بالكلام بين الركاب و السائق ورفضه التحرك إلا بعد أن يتم تنفيذ طلب رضخ الركاب لطلبه و 
تم تغيير أماكن جلوس الركاب و كل هذا و أنا غير مهتم بما يحدث أمامي 
و لكني كنت منزعج من ضياع الوقت حيث غابت الشمس و الظلام قد غطي الطريق 
و في منتصف المسافة خرج جرار زراعي من إحدى الطرق الجانبية و حاول سائق البيجو تفاديه و لكن لم يتمكن من الفرار منه 
و حدث تصادم مروع أطاح بالسيارة 
لم أفق إلا علي أصوات عالية تعلن عن وجود وفيات في السيارة البيجو 
تحسست أعضائي و حمدت الله علي سلامتي و كذلك زميلي بشر و خرجنا من السيارة بمساعده أهالي المنطقه والمارة 
نظرت بجوار السيارة لأجد المتوفين من أختارها السائق للجلوس في الكرسي الأمامي 
و من تبدل مكانهما و كانا في غايه الغضب يسجدان لله شكرا 
اما السيارة فقد تحطمت تماما
نظرت إلي بشر في أسي و قلت له 
أعتقد ان اللي نظم أماكن جلوس الركاب دي مش السائق التنظيم ده كان من عزرائيل 
نظر إلي بشر في حزن و قال 
فعلاً أحنا كنا ظالمين السائق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...