الثلاثاء، 30 أبريل 2024

سمت أحرفي فآزرها القريض تسليم بقلم جمال أسكندر

قصيدة (سمت أحرفي فآزرها القريض تسليم )

الشاعر جمال أسكندر

تُؤَازِرُنِي عِنْدَ اللِّزَامِ حُدودٌ
وَإنْ حَلَّ جَهلٍ فَالْعِتَابُ عَقِيمٌ
هَنِيئًا لِأهْلِ السَّفَهِ حُلْمُ مُحْتَسِبٍ
صِلَابُ وَلَا فِينَا يَعُدْ هَزِيمٌ
فَأَفْجَعَنِي الزَّمَنُ الظَّلُومُ عَتُّوهُمْ
وَلَا هَمُّنَا فِي الْجَاهِلِينَ عَتِهَ خَصِيمٌ
أَذَّا هَمَمْتُ إدْراكَ الْمَعَالِي وَرُدِّنَّنِي
وَمَا كُلُّ مَنْ يَبْغِي الْمَنَالَ ضَمِيمٌ
عَسَّاكَ مَعَ ذِكْرِ الْكِرَامِ عَرَفَتْنِي
اُجْلُ مَقَامَ ام أَطَلَّ أَدِيمٌ

لاخيرَ مَنْ تَرَجَّاهُ مَنْ خَابَ ذِكْرُهُ
لَهُ حُجَّةٌ فِي نَكْثِهِ وَ عَريمُ
وَلََقَدَّ مَلَكَتْ رُشَدًا لَا أَعِيبُ لِجَاهِلٍ
فَأَيَّ لَبِيبٍ بَعْدَ ذَاكَ يَرِيمُ
وَبَعْضَهُمْ عِنْدَ اللِّقَاءِ رَحِيبٌ
وَكُلُّ خَبِيثٍ بِالْخَفَاءِ لَئِيمٌ
وَقَدْ نَقَعَتْ فِيكَ النِّكَايَةَ جُلِّهَا
وَنَحْنُ إِحْتَسبْنَا وَالْحَسِيبَ قَوِيمٌ
وَمَازِلْتُ مَشَّاءًا لِكُلُّ فَضِيلَةٍ
وَمَغْنَمَهَا تَزْهُو بِنَا وَقَسِيمٌ

وَأَبْدَيْتُ مِنْ بَثِّيٍّ لَهُ كُلُّ جُهَّالَةٍ
فَهَلْ مِنْكُمْ عِنْدَ الْهِجَاءِ كَظِيمٌ
تَرَانِي إنّْ نَاظَرَتْ سَؤ جَرِيرَةٍ
طَرَقَتُ بَابَ الصَّبْرِ وَهُوَ شَكيمُ
وَمَا كَظَّمِ لِلطَّارِقَاتِ مَخَافَةً
لِأَنَّ اِصْطِبَارَي مَا حَيَّيَتْ عَصَيْمُ
عَصِيٌّ عَلَى الإنكارِ لَسْتَ بِغَائِبٍ
وَهَيْهَاتَ نُورِيَّ أنَّ يُقَالُ بِهُيَّمٍ
وَلَسْتَ كَجَهُولٍ تَجَاوَزَ قَدْرَهُ
مُنِيبٌ لِاِمْتِثَالَ الصَّوَابِ حَكِيمٌ

عَجِيبٌ عَلَى أُفْلِ الْحَيَاءَ وَنَزْرَهُ
فَغَابَ حَيِّيٌّ وَاِسْتَطَالَ ذَمِيمٌ
وَمُهَجٌ لَهَا بَيْنَ الضُّلُوعِ نَوَازِل
مَواجعُ مِنْ ضَيْمٍ بِهُنَّ نَدِيمٌ
وَيَمْحَقُ شِعْرِيُّ سَطْوَةِ الْجَهْلِ وَالْكَرَى
وَلِي صَرْحٌ فِي السَّامِقَاتِ مُقِيمٌ
كَأَنَّ مَفَاتِنَ السَّحَرِ بَيْنَ قَصَائِدِيِّ
فَيُعْجِبُ بَليغٌ بِهَا وَكَلِيمٌ
فَإِنْ أَرَدْتُم يَوْمًا تُلْجِمُونَ قَرِيحَتَي
فَأَنَّ لِسَانِيَّ مَا حَيَّيَتْ نَظِيمٌ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...