الثلاثاء، 25 يونيو 2024

شَغَفَتُ بِوَجْدٍ مَا لاطالهُ بَشَرٌ بقلم جمال أسكندر العراقي

قصيدة (شَغَفَتُ بِوَجْدٍ مَا لاطالهُ بَشَرٌ)
ألشاعر جمال أسكندر 

جَمْرًا لِمَرْآَهَا بِالْقَلْبِ يَسْتَتِرُ
إِنْ خَمَدَتْ لِحَظَّا سَكَنَاتِهَا سَقَرُ
إِنَّ كَانَ فِي جَوَانِحِيِّ مِنْ كَيِّيِّهَا خَبَرٌ
فَجَلَّ اِفْجَعْهَا عِندِيٌّ لَهُ سِيَّرُ
فَلَا غَرِيبٌ إذاً مَا عَابَنِي الْجَمْعُ
إِنَّ الْمُلَامَةَ فِيهِ كُلَّهَا قَدَرُ
اِذْلَنِي فِي هَوَاِكَ الْجَفَاءُ وَالْهَجْرُ
وَلَا سَلَى عَيْنِيُّ نَوْمٍ وَلَا بَصَرُ
فَكَيْفَ مَآلِيُّ لَا كَسْرٌ وَلَا جَبْرٌ
وَلَا شَفَى سَقَمي جِنٍّ وَلَا بَشَرُ

قَدْ أَحْرَقَتْنِي شُجُونٌ أَنْتَ مَوْرِدَهَا 
إِلَّا بَدَتْ شَرَراً مِنْ تَحْتِهَا سَقَرُ
أَمَّا تَرَى الْهَجْرُ يَخْبُوَا سَمْتُهُ مِحَنٌ
تُفْضِي بِنَازِلَةٍ لَا تُبْقيْ وَلَا تَذَرُ
لِم أَغفَل لِي صرْحًا أَشكُو جَفَاك لَهُ
 لَوعَةً صِرْتُ أشكُّوهَا وَبِي كَدَرُ
فَشَتَّتَ الْهَجْرُ وَصَالَا كُنتُ أحْسُدْهُ
وَفِي تَسَامِيِهِ لِي دُونَ الْوَرَى أَثَرُ
طَوَائِلُ الْهَجْرِ عِندِي أعْيُنٌ ضُرَمٌ
هُمِ الضَّوَارِي الَّتِي فِي سَعِيِّهَا ظَفَرُ

كُلُّ الْمَغَبَّةِ عُسْرُ دُونَ قُرْبِكُمُ
وَهَلْ باخلُ الْهَجْرِ إِلَّا قَلبَهُ حَجَرُ
فَقَدْ سَوَّغَتْ لِذَاكَ اَلْهَجْرِ غَفلةً 
عُودِي إهْتُدِيَتْ بِأَنِّي مُثْقَلٌ وَزَرُ
فَفِي الْبُعْدِ وَالسُّهْدِ مَالِيٌّ مِنْهُمُ جَلْدٌ
قَدْ لَفَّهُمْ كَمَدٍ فِي طَيِّهِ هَذَرُ
فَلَا تَدْعْ سَطْوَةَ الإغواءِ عَابِثَةً
فَكُلُّ صَبٍّ إِنْ صَالَ الظَّلَامُ قَمَرُ
فَقَدْ سَمَا الْوَجْدُ وَاِخْضَرَّتْ مَرَابِعُهُ
وَدَقُ الْهِيَامُ بِهِي غَيِّثُهُ دُرَرُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

على العهد بقلم جاسم الطائي

( على العهد)  إني على العهدِ ما حرّقتِ أنفاسي  فكلُّ ذكرى رواها فيضُ إحساسِ وكلُّ حرفٍ لهُ في الشعرِ منقبةٌ لا زالَ يشكو خبايا قلبِكِ القاسي...