الخميس، 13 يونيو 2024

خَجِلٌ منْ وَجَلِي بقلم رضا عياد

خَجِلٌ منْ وَجَلِي 
وَجِلٌ مِنْ خَجَلِي
وَجَعِي يَمْضَغُنِي
مِثلَ مَضْغِ الأجَلِ
*
أيُّهَا المُغتَرِبُ
لِمَ لاَ تَقتَرِبُ
كُلَّما نَاديْتُكَ
صرتَ كالمُلْتَهِبِ
*
إنَّني أُرْجُوحَةٌ
حَبْلُها أطْرُوحَةٌ
جُنْدُها مَطْرُوحَةٌ 
في عَمِيقِ الوَحَلٍ
*
لستُ أدري هلْ أنا
لي طريقٌ للمُنَى
أم تُرانِي سَائِرًا
في سَبيلٍ مُنْحَنًى
كُلّمَا جاوَزْتُهُ 
عُدْتُ عَيْنَ الوَحَلِ
*
عَاجِزٌ كَالْعُجَّزِ
والوُجُودِ الأعْرَجِ
غَيْرَ أنَّ الحُلْمَ بِي 
زادَ لي فِي أَجَلِي
*
حُلْمُ حُلْمِي غَفْوَةٌ
لأَهَالِي العِزّةِ
لمْ يَذُوقُوا سِنَةً
والدِّمَا لِلرُّكَبِ
غالَهُمْ قَصْفُ العِدَا
وجُيُوشُ السَّغَبِ
*
هَل تُرَى يَنفَعُهُمْ 
ابتهَالُ الأُمَّةِ؟
كُلُّنَا يدعُو لهُمْ
بِزَوالِ الغُمَّةِ
كَغُثَاءِ السَّيْلِ نَحْنُ
ضَاعَ حَبْلُ الهِمَّةِ
*
هل عرفتُمْ علْقَما
مثلَ طعْمِ الخَجَلِ؟
عَجْزُنَا يُخْجِلُنا
وهْو شَرُّ الأَجَلِ
فاغْفِرَنْ سَكْرَتَنَا
في زَمَانِ الوَحَلِ
بريشتي رضا عياد تونس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هل القالب يصنع الجسد بقلم عبد الفتاح الطياري

هل القالب يصنع الجسد؟ لم يمرّ يومٌ دون أن أختلف فيه مع أبنائي حول تكديسي لأشياء تبدو لهم بلا نفع، بينما كان جوابي المعتاد والحاضر دومًا: ...