الجمعة، 9 أغسطس 2024

يا قلبُ بقلم محمد جعيجع

يا قلبُ ... 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
يا قَلبُ في حُبِّ النِّساءِ وَعَدتَني ... 
أَن تَنمَحي وَأَراكَ وَعدًا خُنتَني 
لَمّا رَأَيتَ رَأَيتَ ثَمَّةَ سُعدَةً ... 
بِخِمارِها وَحَيائِها أَخلَفتَني 
أَوَ لَو نَظَرتَ إِلى الخِصالِ كَريمَةً ... 
وَنَظَرتَ في حُسنِ الطِّباعِ وَجَدتَني 
. . . . . . . . . . 
يا قَلبُ عُشُّكَ بَينَ أَضلاعي سَكَنْـ ... 
تَهُ في الصَّباحِ وَفي المَساءِ هَجَرتَني 
وَهَجَرتَ ريشَهُ تَبتَغي تَعذيبَهُ ... 
بِالهَجرِ حَتّى بِالوَداعِ بَخَلتَني 
وَهَزَزتَ في الجَوِّ الجَناحَ مُرَفرِفًا ... 
خَلفَ اليَمامَةِ راغِبًا وَتَرَكتَني 
. . . . . . . . . . 
يا قَلبُ إِن كانَ الذي مِن أَجلِهِ ... 
أَخلَفتَ وَعدي عاشِقًا عُدتَني 
وَلِأَجلِ ذاكَ حَلَلتَ وَعدَكَ لي وَدو ... 
نَ مَلامَةٍ ما لَم تَكُن قَد لُمتَني 
وَأَخَذتَ رَأيي في الهَوى وَمَشورَتي ... 
فالحُبُّ شورٌ بَينَنا إِن شُرتَني 
. . . . . . . . . . 
يا قَلبُ إِنكَ مِثلُ طَيرٍ في السَّما ... 
ءِ نَصيبُهُ وَإِلى البُكورِ سَبَقتَني 
فالطَّيرُ تَغدو مِن خِماصٍ صابَها ... 
وَتَروحُ أَشباعًا وَما أَشبَعتَني 
مِن وَجهِ سُعدَةَ نَظرَةً وَمِنَ الكَلا ... 
مِ بِكِلمَةٍ وَمِنَ اللِّقاءِ حَرَمتَني 
. . . . . . . . . . 
يا قَلبُ أَشكوكَ الجَفاءَ بِلَيلَةٍ ... 
وَالشَّهرُ مُكتَمِلُ الضِّياءِ جَبَرتَني 
وَلَأَشكِيَنَّكَ عِندَ سُلطانِ الهَوى ... 
وَأَقولُ مَغرومٌ وَأَنتَ غَرَمتَني 
وَلَأَدعِيَنَّ عَلَيكَ في غَسَقِ الدُّجى ... 
فَلَعَلَّ تُسقى بِالذي أَسقَيتَني 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
محمد جعيجع من الجزائر ـ 27 ماي 2024م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وسادة البيض والشقاء بقلم سنوسي ميسرة

وسادة البيض والشقاء قربي مربك الكفن مني  فوجع البقاء أضحى مباح  اصنعي من مأتمي عرسا فوجع الروح وباء هنا بين المارين قهقهات  وبين ضلوه القبر ...