السبت، 3 أغسطس 2024

ذرني لآلاء الصبابة ناهل بقلم جمال أسكندر العراقي

قصيدة (ذرني لآلاء الصبابة ناهل)
نديم الشعر / جمال أسكندر 

لَمِن اَلْحَيْفُ أَنْ تَسْتَتِبَّ جَنَادِلُ
وَحِذَّرُ إِذَا هَلَّ اَلْجَمَالُ رَافِلُ
مَتَى آلَ سِحْرُ اَلْوَصْلِ سَاتِر مُغْرَمٍ
وَلَا رَاحِمًا قَلْبًا لَمِنْ هُوَ آهِلُ
وَفِي اَلسُّهْدِ سُمَّارُ اَلْعَذَابِ إِذَا جَفَا
فَلَا اَلْجَمْرُ يَكْفِيهِ وَلَا اَلدَّمْعُ باخِلُ
وَكُنْتُ مِمَّنْ لَا يَفْزَعُ اَلضِّيقُ قَلْبَهُ
تَخَاذَلَتُ حَتَّى ظُنَّ إنِّي نَاكِلُ
تَذَلَّلتُ فِي عِشْقِيٍّ لَهُ حَيْثُمَا هَوَى
فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا اَلْعَذَابَ نَازِلُ

فَلِمَ جَازَيَتنِي فِي ضِرَامِ مَوَاجِعِي
هِيَ اَلْجَمْرُ قَدْ هُدِّمَتْ عَلَيْهَا مَعَاقِلُ
لَعَمْرِي لَقَدْ صَارَ اَلْغَرِيمُ رَاحِمًا
وَكُلُّ عَشِيقٍ لَا مِحَالةَ وَاسِلُ
أَحْرِقِينِي بِهُيَامِي فَلَسْتُ بِمُعْرِضٍ
وَلَا سَائِلٍ عَنْ هَالِكٍ هُوَ رَاحِلُ
غَدَوتُ بِحَالٍ لَيْتَ يُدْرِكُهَا اَلرَّدَى
فَرُحْمَاكَ صَبٌّ رَفَدَ رِضَاكَ آمِلُ
فَمَا مُغْرَمُ وَجدٍ تَثَنِّيِهِ مَغَبَّةٌ
إِنَّهُ فِي كَنَفِ الصَّبَابَةِ بَاسِلُ

فَزِدْ فِيهِ مَا شِئْتُ اَلْعَذَابَ مُزْمَعًا
وَرَبُّي لَعِينِيُّكِ لِفِي النَّحْرِ قَابِلُ
وَلِيُّ مِنْكِ شَهِدٌ مِنْ رُضَابكَ آسْرُ
فَلَا هُوَ مَبْذُولٌ وَلَا أَنَا نَاهِلُ
إِنَّ حَالِي وَهُوَ مَاضٍ فِي اَلنَّوَى
كَسِيرُ عَلَيْهِ او مُجِيرُ سَائِلُ
 مَفَاتِنُهُ مِثْلٌ اَللَّآلِئِ لَمْعَةً
كَأنَّ اِتِّصَافَ اَلْبَدْرِ فِيهَا مَاثِلُ
وَأَغْبِطُ عَيْنِي إِنَّنِي بِكِ نَاظِرٌ
وَكَحَلّتْ بِالْأَنْوَارِ مَا هُوَ ذَاهِلُ

وَقَدْ ذَكَرُوا أَلّا وِزْرَ لِعَاشِقٍ
وَذَنْبِي بِذْمَارِ لُطْفُكِ وَائِلُ
هُيَامٌ يُذِلُّ الْمَرْءُ فِيهِ لَوْعَةً
فَمَا كُلُّ مَنْ يَقْسُوَ بِهِ الْحَالُ وَاُشِلُ
نَظَمَتُ لَهَا حُلْوَ اَلْكَلَامِ مُغَازِلاً
نَادَتْ بِحَوَرَ الشِّعْرِ ألَّا خَفَّتْ لَهُ شَمَائِلُ
كِلَاَمُ يُذِيبُ الصَّخْرَ فِي صَفْحَاتِهِ
وَهَا أَنَا فِي حِبْرِ الْمَلَاَّحَةِ قَائِلُ
وَمَا كَفَيْتُ مَدْحًا فَالْحُروف عَقِيمَةٌ
ظُمَأتْ مِنْ لَحْظِ انوارِها وَهِي حَوَافِلُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...