الثلاثاء، 29 أكتوبر 2024

رِيَاحُ النِّسْيَانِ بقلم الطَّيْبِي صَابِر

رِيَاحُ النِّسْيَانِ

فِي زَوَايَا اللَّيْلِ . . .
تَخْتَبِئُ الْأَرْوَاحْ . .
تَنْكَسِرُ كَالزُّجَاجِ . . .
تِئِنُّ مِنَ الْجِرَاحٍ . . .
تَنْتَظِرُ الْفَرَجَ . . .
بَعْدَ طُولِ كِفَاحْ . .
مُهَشَّمَةٌ . . .
أَوْرَاقٌ فِي مَهَبِّ الرِّيَاحْ . .
لَا تَذْكُرُهَا الْأَيَادِي . . .
لَا يَسْأَلُ عَنْهَا الصَّبَاحْ . .
تَسِيرُ بِلَا صَوْتٍ . . .
فِي دُرُوبِ النِّسْيَانْ . .
ظِلَالٌ تَائِهَةٌ . . .
فِي هَذَا الزَّمَانْ . .
تَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ . . .
تَتَرَقَّبُ الْغَيْمَ الْعَابِرَ . .
تَسْأَلُ عَنْ مُنْقِذٍ . . .
إِلَى شَطِّ الْأَمَانْ . .
وَالرِّيَاحُ تَعْصِفُ بِهَا . . .
تَزِيدُهَا ضَيَاعًا . .
تُعِيدُهَا إِلَى عَالَمٍ . . .
يَغْمُرْهُ الْخَوَاءُ وَالْهَوَانْ . .
أَرْوَاحٌ هَائِمَةٌ . . .
تَنْشُدُ لَمْسَةَ دِفْءٍ . . .
فِي عَالَمٍ هَجِيجٍ . . .
بِالضَّجِيجِ الرَّهِيبْ . .
مُنْزَوِيَّةٌ فِي الصَّمْتِ الْكَئِيبْ . .
كَأَنَّهَا لَمْ تُخْلَقْ يَوْمًا . . .
مِنْ نُورِ الرَّقِيبْ . .
أَرْوَاحٌ فِي الْعَتْمَةِ . . .
تَخْتَفِي قَسْرًا . . .
تُنَاجِي فِي صَمْتٍ . . .
هَلْ مِنْ مُجِيبْ . .

الطَّيْبِي صَابِر ( المغرب )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وسادة البيض والشقاء بقلم سنوسي ميسرة

وسادة البيض والشقاء قربي مربك الكفن مني  فوجع البقاء أضحى مباح  اصنعي من مأتمي عرسا فوجع الروح وباء هنا بين المارين قهقهات  وبين ضلوه القبر ...