الأربعاء، 4 ديسمبر 2024

المُنقَشِعَةُ بقلم محمد جعيجع

المُنقَشِعَةُ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
1 - اِسوَدِّي غَيمَةُ تُنقَشِعِي ... قَد آذَنَ رِيحُكِ بِالقَشَعِ 
2 - وَهَجِيجُ الرِّيحِ لَهُ رَهَبٌ ... حَتَّى يَخشَاهُ أَبُو الفَزَعِ 
3 - وَجُنُودُ العُربِ لَهُ حَرَسٌ ... بِالحَيِّ وَدُونَ السَّوطِ تَعِي 
4 - فَمَوَائِدُ مَولَاهَا مَلأَى ... بِصُنُوفِ الذُّلِّ مَعَ الوَرَعِ 
5 - وَصَحَائِفُ سَيِّدِهَا خَبَرٌ ... بِدِمَاءِ الأَنفُسِ وَ الهَلَعِ 
6 - وَلَهَا تَارِيخٌ مِن أَزَلٍ ... فَاقرَأ مَاضِي تِلكَ البُقَعِ 
7 - وَاسأَلِ الأَجدَادَ وَعَن كَثَبٍ ... يُنبُوكَ بِتَارِيخِ الوَجَعِ 
8 - مُسلِمُونَ وَعُربَانٌ لَانُوا ... لِلعِدَا بِالخَوفِ وَبِالضَّرَعِ 
9 - وَأَضَاعُوا مَجدًا مِن سَلَفٍ ... وَشَكَا البُنيَانُ مِنَ الصَّدَعِ 
10 - مَن رَامَ العُلَا قَرَأَ المَاضِي ... فَالتَارِيخُ كَنزٌ بِمُرتَجَعِ 
11 - رَأسُ العُربِ فِي طِينٍ نَكِسٌ ... وَالوَجهُ بِأَنفٍ مُجتَدَعِ 
12 - وَالعَينُ مُفَتَّحَةٌ وَلَهُ ... جِسمٌ لَا صَاحٍ وَلَا هَجِعِ 
13 - وَالطَّرفُ إِذَا جَاءَ صَاحِبُهُ ... يُمنَى.. يُسرَى غَيرَ مُنخَلِعِ 
14 - أَمنٌ وَسَلَامٌ يَخدُمُهُ ... وَالمِيزَانُ بِالتَّطفِفِ رُعِي 
15 - وَالعُربُ جَمِيعًا فِي يَدِهِ ... فَذَوُو شَعرٍ وَذَوُو صَلَعِ 
16 - وَسَوَادٌ يَغلُبُ فِي إِثرِهِ ... فَذَوُو سُفرٍ وَذَوُو قَزَعِ 
17 - وَمُلُوكُهُمُ مَعَ حُكَّامِهِم ... فَعَلَى حَرَجٍ وَعَلَى تَبَعِ 
18 - وَمُعِينُوهُمُ وَرَعَايَاهُم ... فَعَلَى حِقدٍ وَعَلى طَمَعِ 
19 - خُطَطٌ وُضِعَت بِيَدٍ عَبَثَت ... بِمُلُوكٍ وَحُكَّامِ الجَشَعِ 
20 - بِكَرَاسِي مِن حَطَبٍ يَبِسٍ ... رُبِطَ المَالُ وَالجَاهُ لِلوَلِعِ 
21 - فَإِذَا جَلَسُوا فَعَلَيهَا رَسَوا ... وَإِذَا حَكَمُوا حُكمُ الجَزِعِ 
22 - مُغمِضًا عَينًا عَن فِعَالِ العِدَا ... فَاتِحًا أُخرَى وَبِمُتَّسَعِ 
23 - لِلخُصُومِ مِنَ الشَّعبِ عَن كَثَبٍ ... وَمَعًا لِمَتَاعٍ وَمُهتَجَعِ 
24 - وَدَمُ المُسلِمِينَ يُرَاقُ هُنَا ... وَهُنَاكَ بِجِسمٍ مُنخَذِعِ 
25 - شَهِدَت بِمَذَابِحِهَا أُمَمٌ ... بِالأَذَى رَافِضٌ مَعَ مُقتَنِعِ 
26 - وَرَأَى فِي مَحَارِقِهَا عَمدًا ... بِالخَنَى نَاظِرٌ مَعَ مُستَمِعِ 
27 - هَذَا قَدَرُ اللهِ فِيهِ قَضَى ... أَمرًا كَامِلًا وَبِلَا صَدَعِ 
28 - وَقَدِ انفَتَحَت أَبوَابُ الهُدَى ... فَاعجَل بِالوُلُوجِ بِلَا قَرَعِ 
29 - لِتَنَل بِهِ نَصرًا أَو مَوتًا ... فِي سَبِيلِ اللهِ مُنَى المُنتَفِعِ 
30 - لِتَكُونَ مِنَ السُّبَّاقِ إِلَى ... جَنَّةِ الرِّضوَانِ إِلَى المُتَعِ 
31 - فَهُنَاكَ العَيشُ بِلَا كَدَرٍ ... وَهُنَاكَ الخَيرُ وَمِن وَسَعِ 
32 - وَمَعَاصِي اللهِ شَرَارَتُهَا ... شَعَلَت بِالهَشِيمِ وَبِالوَسَعِ 
33 - وَلِطَاعَتِهِ وَوَضَاءَتِهَا ... نُورٌ دَائِمٌ غَيرَ مُنقَطِعِ 
34 - مَن يَطلُبُ عَيشَ الخُلدِ بِهَا ... يَظفَر بِالعَيشِ وَبِالرَّتَعِ 
35 - فَاغنَم مِن رِضَاهَا بِالتَّقوَى ... فَرِضَاكَ غَدًا حِيطَ بِالمُتَعِ 
36 - وَاقرَإِ القُرآنَ بِصَوتٍ شَجِي ... وَبِقَلبٍ مُحتَزِنٍ وَرِعِ 
37 - وَصَلَاةٌ بِلَيلِ الدُّجَى سَكَنٌ ... فَاحرِص فِيهَا غَيرَ مُمتَنِعِ 
38 - وَدُعَاءٌ بِجَوفِ اللَّيلِ سَمَا ... فَادعُ اللهَ فِيهِ وَفِي ضَرَعِ 
39 - صَلِّ وَادعُ اللهَ وَفِي وَجَلٍ ... لِتَنَل أَغلَى أَغلَى السِّلَعِ 
40 - سِلعَةُ اللهِ غَالِيَةٌ وَحَوَت ... جَنَّةَ الفِردَوسِ لِذِي وَرَعِ 
41 - وَاشرَب مِن مَاءِ الكَوثَرِ كَي ... تَروِي عَطَشًا وَعُرَى الطَّمَعِ 
42 - مَاءُ الشُّربِ مِن حَوضِ المُصطَفَى ... لَا تَظمَأُ بَعدَ الرَّوَا النَّقِعِ 
43 - وَارجُ يَومَ القِيَامِ شَفَاعَتَهُ ... تَحمِيكَ مِنَ الخَوفِ وَالجَزَعِ 
44 - مَدحُ الظُّلمِ لَا يُعلِي شَأنًا ... هُوَ مِثلُ كَلَامٍ مِنَ القَذَعِ 
45 - مَدحُ الظُّلمِ كَمَن يَزِيدُ الغَضَا ... زَيتًا لِيَزِيدَ مِنَ الوَلَعِ 
46 - فَاللِّسَانُ الحَقُّ طَهَارَتُهُ ... بِكِتَابِ اللهِ بِمُنتَجَعِ 
47 - وَكَلَامُ اللهِ سِقَايَتُهُ ... لِلعَقلِ وَلِلقَارِئِ الوَلِعِ 
48 - وَخِيَارُ الخَلقِ مُجَاهِدُهُم ... وَالبَاقِي جُلُّهُ مِن خَرَعِ 
49 - وَشَهِيدٌ أَعطَى مُهجَتَهُ ... لِلحَربِ وَمَالَهُ عَن شَبَعِ 
50 - فَسَقَى أَرضًا وَحَمَى عِرضًا ... بِالنَّفِيسِ وَنَفسٍ بِلَا جَدَعِ 
51 - قَد كَانَ المِقدَامَ صَوبَ الوَغَى ... يَطلُبُ الأَعدَاءَ وَفِي هَرَعِ 
52 - كَانَ سَبَّاقًا لِلِقَاءِ العِدَا ... وَالمَنَى مَا كَانَ مِنَ الخَزَعِ 
53 - قَد شَاقَت نَفسُهُ فِي شَغَفٍ ... لِيُقِيمَ بِخَيرِ المُرتَبَعِ 
54 - وَالحُكمُ رَمَى بِشَرِيعَتِهِ ... وَتَبَنَّى شَرعًا مِنَ البِدَعِ 
55 - وَبَقَايَا الأَوثَانِ ضَاحِكَةٌ ... وَصَمِيمُ الضَّحكِ عَلَى الرَّتَعِ 
56 - وَعُيُوبُ الأَسرَارِ قَدِ انكَشَفَت ... لِلعَيَانِ عَنِ الحَاكِمِ المَذِعِ 
57 - وَالحَصفُ نَقَاءٌ لِصَاحِبِهِ ... وَالخَرقُ يُشِينُهُ بِالبَقَعِ 
58 - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى أَحمَدٍ ... وَالآلِ وَصَحبٍ وَمُتَّبِعِ 
59 - كَأَبِي بَكرٍ وَأَبِي حَفصٍ ... وَأَبِي حَسَنِ الزَّاهِدِ الوَرِعِ 
60 - وَأَبِي عَمرُو ذِي النُّورَينِ الـ ... مُستَحِي المُستَحَى مِنهُ فِي وَرَعِ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
مجاراة لقصيدة "المنفرجة" لأبي الفضل: يوسف بن محمد بن يوسف التوزري المعروف: بابن النحوي المتوفّى: سنة 513م 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
محمد جعيجع من الجزائر ـ 04 نوفمبر 2024م













ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...