الكاتب/عبدالرازق ابكر
العدالة الانتقالية من القيم الانسانية التي اتخذه مفكري العصور المتعاقبة قوانين وضعية الاصلاح بعض النظم المستبدة في السلطة ومحاسبتها من الجرائم التي ارتكبتها وهي كمفتاح الاساسي للنظام في الدول ويليه القيم الثانوية ك ديمقراطية واللبرالية والفدرالية ولذلك تاخذ تلك العدالة بعدا سياسيا هاما لأنها تتعامل مع الفترات الانتقالية في الدول التي شهدت نزاعات او انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان و لا بد للعدالة الانتقالية ان تهدف الى بناء الديموقراطية التي بدورها إرساء قواعد الديموقراط من خلال إصلاحات السياسية وتعزيز مؤسسات الدولة لتكون شفافة وقوية وتحترم حقوق الإنسان وجلب حقوق المواطنة واضاعها في ارض الواقع وتحقيق المصالحة الوطنية مما يؤدي الى تشجيع الحوار والتفاهم بين مختلف الفئات السياسية والاجتماعية والعمل على جبر الضرر ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الحرب وجرائم ضد الانسانية اليذ يتلخص من التشريد والقتل والإبادة وغيرها من جرم المدني يتم محاسبة تلك الاصحاب الى محاكم دستورية عليا سواء كان دولية ام اقليمية ام محلية لتنقية ما تبقى من الظلم والانتهاكات لتنجب تكرارها وفيما يتعلق بحكم سيادة القانون وانشاء نظم قضائية عادلة وفعالة لمحاسبة الانتهاكات ضمان ان تكون جميع سياسات والاجراءات مبنية على اساس قانوني ويليه التوزيع عادل لثروة بشكل يحقق العدالة الاجتماعية ويقلل من فوارق الاقتصادية وتعزيز سياسات التنمية المستدامة لدعم اصحاب في ظل التهميش لكي يتم تلك العدالة لابد وجود اصلاح المؤسسي لإعادة هيكلته الامنية والقضائية لضمان عدم التكرار لتلك الانتهاكات وتعزيز المهنية والنزاهة في المؤسسات الحكومية ولذلك اتخذ العالم كحل بديل او كمفتاح لاستقرار بقية القيم الانسانية من خلال معالجة الاسباب الجذرية للنزاعان وبناء ثقة المواطنين في الدولة ومؤسساتها .خلاصة الامر ان العدالة الإنتقالية ليست فقط مسألة قانونية ام اجتماعية لابد ان تلعب بُعدا سياسيا كحل افضل لإزالة الشوائب من بقية جوانب تهدف الى إعادة بناء الدولة والمجتمعات على اسس العدالة والإنصاف والمساواة ولتحقيق هذه الاهداف ان تكون إرادة قوية سياسية والتزام جميع الاطراف المعنية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق