السبت، 1 فبراير 2025

ثم اتجه يبحث عن مكان بقلم رضا الحسيني ( 45 )

.. .. محفوظ بهلول البربري ..
.. { ابن عزيزة وعزُّوز } رواية / رضا الحسيني ( 45 )
، ثم اتجه يبحث عن مكان صديقه عبد النبي بحسب العنوان الذي معه :
_ أنا بسأل عن مسعود وصالح الهجرسي ، هما إخوات 
_ أه ده هنا مكان إقامتهم ، بس الليلة هيباتوا عند قرايبهم مش راجعين ، الصبح هيرجعوا أكيد 
      غادر محفوظ المكان الذي هو سكن لأولاد خالة رفيقه عبد النبي الذي سبقه لمنطقة سوق السكر بعمَّان منذ أيام ، لم يجد محفوظ إلا مسجد الحسين بالميدان الكبير ليبيت فيه ، دخل يصلي ونام فوق الحقيبتين اللتين كانتا معه ، وضع جواز سفره داخل ملابسه ليصبح في أمان إن استطاع أن يغفو قليلا 
     في الصباح استطاع بالفعل أن يلتقي برفيقه عبد النبي ، عرف منه أن فرص العمل هنا في غاية الصعوبة ، ورفيقه كبير الشبه بعبد الحليم حافظ ، وهو ابن وحيد على أربع من البنات ، ومن يراه يشعر أنه للوهلة الأولى ابن القصور والعائلات الوفيرة المال :
- ولاد خالتي جابولي شغلانة أول ماوصلت ، رحت أستلم الشغل صباح اليوم التالي ، أخذني الرجل لأستلم مهماتي التي سأشتغل بها ( مقشة وجاروف و قُفَّة ) نظرت للأشياء باندهاش وتركت الرجل مسرعا وعدت للبيت فورا ، أنا أشتغل كَنَّاس بالشوارع !!
_ ههههههه ابن عم بيومي كناس في عَمَّان ؟ ياخبر لو الحاجة والدتك عرفت بكده ياعبده 
       قرر محفوظ تكملة الطريق وحده لبغداد ، فاستقل حافلة طويلة وواسعة يقولون اسمها ( التِّرلة )، وبالفعل بعد سفر يوم كامل وصل لبغداد نهار الرابع والعشرين من يوليو ، هذا هو عيد ميلاده الحادي والعشرين 
      ورغم أن محفوظ رجل بريد ويعرف الاتجاهات جيدا إلا أن أهل بغداد استقبلوه بأن جعلوه يدور حول نفس المكان خلال ساعتين من السؤال عن جامع الأورفلي بأول شارع السعدون 
  دخل الحارة الصغير التي كانت على يساره عندما دخل شارع السعدون من جهة ساحة التحرير ، كان باب الفندق على اليمين بهذه الحارة المسدودة التي على ناصيتها يقع جامع الأورفلي العتيق 
_ غرفة محمد الزغلولي فين لوسمحت
_ هناك خلفك على اليمين ، لكن ليس موجود
_ جاء أخوه إليه هنا منذ أسبوعين تقريبا
_ فعلا فعلا ، هو بالداخل 
     دفع محفوظ الباب بهدوء ومد رأسه فقط نظر داخل الغرفة التي وجدها كبير جدا ومرتفعة السقف ، فيها عدة أَسِرَّة ولمح بآخر سرير على اليمين رفيقه محفوظ الزغلولي يقرأ كتابا ويدخن سيجارته 
_ مين ؟! محفوظ هنا ؟ معقول يامحفوظ ، بس إزاي 

... وغدا يعود محفوظ يحكي 46

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...