الاثنين، 17 فبراير 2025

لم يشعر محفوظ بشيء خلال عودته بقلم رضا الحسيني ( 58)

.. .. .. محفوظ بهلول البربري ..
    .. .. { ابن عزيزة وعزُّوز } رواية / رضا الحسيني ( 58)
              لم يشعر محفوظ بشيء خلال عودته للبيت ، واستمر هكذا لعدة أيام ،فقط يفكر في أنه أصبح فجأة مريض قلب ، حتى أخذه والده للطبيب الكبير الذي يعمل معه بوسط القاهرة ، بعد الكشف عليه ضحك الرجل وهو يقول :
_ اطمن يا سي محفوظ ، ده مجرد لغط وهمي ، القلب يصدر صوت بلا فعل ، من يضع سماعته على صدرك يسمع الصوت الغريب هذا فيعتقد عندك لغط بالقلب 
_ يعني أنا سليم وقلبي كويس
_ أه كويس بس ...
_ بس إيه يادكتور ؟!
_ همسة في ودانك ( تبطل السجاير ) هههههه
       عاد محفوظ لحياته من جديد ولم يترك هذا الأمر شيئا بداخله غير أنه فهم أمرا جديدا عن قلبه لم يكن يعرفه من قبل 
      بدأ محفوظ يشعر بأن هناك أشياء في الحياة تنتظره ، وهذا ماحدث حين حمل خطاب تعيينه لإدارة مصر القديمة التعليمية ، بعد أن أنهى الاجراءات طلبوا منه التوجه للموجه الأول للغة العربية ، وكان لابد من الذهاب إليه قبل السابعة صباحا ، وشددوا عليه بألا يجادل هذا الرجل حتى لا يرميه بمدرسة يعاني فيها طيلة حياته العملية ، وكم سمع عن صعوبة الوقوف أمام هذا الرجل حتى وهو مايزال في الكلية خلال فترة دراسته ، لكنه استيقظ مبكرا وذهب إليه وهو يعتقد بقدومه مبكرا حيث وصل قبل السابعة صباحا ، لكنه فوجيء بوجود الرجل وحده داخل حجرته بالدور الثاني على كورنيش حي المنيل الهادي :
_ صباح الخير .. حضرتك الأستاذ أبو ستيت ؟
_ أهلا بيك ، صباح الخير يا ابني،أيوه أنا ، مبروك التخرج ، عاوز تروح فين ؟
_ المكان اللي حضرتك تختاره 
_ طب حسب سكنك المدرسة دي تناسبك كتير 
_ فيه مدرسة اسمها الوحدة نفسي تكون مدرستي
_ بس دي يا ابني بعيدة أوي عليك
_ فيها ابن خالي مدرس عربي ، اسمه فتحي
_ أه فعلا ، هو في الفترة الصباحية ، خلاص أنت هتكون في الفترة المسائية 
     خرج محفوظ وهو لا يكاد يصدق أن هذا هو الرجل الصعب جدا كما قالوا له وأشيع عنه حتى وهو بالكلية ، وهذه المدرسة كانت في هذا الوقت بأول ابريل 1988 تعمل كفترة صباحية ، فتوجه محفوظ على الفور للمدرسة وهو في منتهى السعادة 
.. .. غدا نلتقي مع 59

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي