الاثنين، 17 فبراير 2025

سَفَرٌ فِي عِشْقِكِ بقلم الطَّيِبِي صَابِر

**سَفَرٌ فِي عِشْقِكِ** 

غُصْتُ في بُحُورِ الشَّوْقِ...  
فَأَضَعْتُ أَشْرِعَتِي دُهُورًا...  
كَيْ أُسْكَبَ في عِشْقِي...  
مِنْ عَيْنَيْكِ مَا يَكْفِينِي نُورًا...  
فَإِنْ كَانَ حُبِّي ذَنْبًا،  
فَبَحْرُ عَيْنَيْكِ طَهُورًا...  

لِمَاذَا أَحْبَبْتُكِ؟  
أَ لِأَنَّكِ شَمْسُ نَهَارِي؟  
أَ لِأَنَّكِ قَمَرُ لَيْلِي؟  
أَ لِأَنَّ صَوْتَكِ نَغْمٌ...  
يُشْفِي جِرَاحِي؟  
أَ لِأَنَّ عَيْنَيْكِ نَافِذَةُ أَحْلَامِي؟  
وَأَنَّ قَلْبَكِ مَوْطِنِي...  
حِينَ تَضِلُّ بِي طُرُقَاتِي؟  

أَحْبَبْتُكِ...  
وَكَفَى بِذَلِكَ سَبَبًا...  
مِنْ أَجْلِ عَيْنَيْكِ...  
هَامَ بَيْنَ الدُّرُوبِ عِشْقِي...  
يُفَتِّشُ عَنْ طَرِيقِي...  
يَكْتُبُ أَشْعَارِي...  
يَرْسُمُ نُجُومَ سَمَائِي...  
يَزْرَعُ الْوَرْدَ فِي حَدَائِقِ قَلْبِي...  
وَيَرْوِي مِنْ رَحِيقِهَا حُبِّي...  

أُضِيءُ شُمُوعَ لَيْلِي...  
كَيْ أَرَى بَرِيقَ عَيْنَيْكِ...  
كَيْ أُغَنِّيَ لَحْنَ الْحَيَاةِ...  
وَأَتَنَفَّسَ عِشْقًا يُحْيِي ذِكْرَيَاتِي...  
فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْ ذَاكِرَتِي...  
تَتَلَأْلَأُ لَحَظَاتِي...  
مَعَ أَوَّلِ لِقَاءَاتِي...  
مَعَ أَوَّلِ ابْتِسَامَاتِي...  

ضِحْكَاتُنَا...  
تَمْلَأُ الْمَكَانَ...  
أَحَادِيثُنَا...  
سَاعَاتِ الصَّبَاحِ...  
وَمَمْشَانَا تَحْتَ الْمَطَرِ...  
وَهُرُوبُنَا إِلَى شَاطِئِ بَحْرِنَا...  
أَيَّامُنَا الَّتِي مِنْ خُيُوطِهَا نَسَجْنَا...  
أَجْمَلَ اللَّوْحَاتِ...  
رِحْلَاتُنَا الصَّغِيرَةُ...  
أَمْسِيَاتُنَا الْهَادِئَةُ...  
عَلَى ضَوْءِ الشُّمُوعِ...  
أَحْلَامُنَا...  
تِلْكَ الَّتِي رَسَمْنَاهَا مَعًا...  
وَكُلَّ وَعْدٍ قَطَعْنَاهُ لِبَعْضِنَا...  
قَلْبَانِ فِي انْسِجَامٍ يَنْبِضَانِ...  
مَرْجِعُنَا حِينَ تَشْتَدُّ عَلَيْنَا الْحَيَاةُ...  
كَنْزُنَا الثَّمِينُ...  
نَحْتَفِظُ بِهِ وَنُعَانِقُهُ...  
كُلَّمَا شَعَرْنَا بِالْحَنِينِ...  

**الطَّيِبِي صَابِر (المَغْرِب)**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي