الجمعة، 14 فبراير 2025

عِندَ الطَّبِيبِ بقلم محمد جعيجع

عِندَ الطَّبِيبِ : 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
أَلَمَّ بِي أَلَمٌ فِي اللَّيلِ فِيهِ المُحَالْ ... وَمَا دَرَيتُ دَوَاءً فِي اللَّيَالِي الطِّوَالْ 
وَمَا عَلِمتُ طَبِيبًا قَد شَفَى حَالَةً ... مِن مِثلِهَا حَالَتِي فِي نِسوَةٍ أَو رِجَالْ 
وَالنَّاسُ بَعدَ سُؤَالِي عَن طَبِيبٍ وَعَن ... طَبِيبَةٍ أَرشَدُونِي بَعدَ قِيلٍ وَقَالْ 
إِلَى طَبِيبٍ جِوَارَ الحَيِّ وَالحَظُّ فِي ... تَشخِيصِهِ وَدَوَاءٌ نَافِعٌ بِاحتِمَالْ 
زُرتُ الطَّبِيبَ صَبَاحًا حَسبَ عُنوَانِهِ ... وَفِي عِيَادَتِهِ طِفلٌ وَبَعضُ الرِّجَالْ 
وَبَعدَ أَن جَاءَ دَورِي قَال اِجلِس هُنَا ... وَجُد بِشَكوَاكَ.. قُلتُ الحَالُ فَاقَ المَقَالْ 
عَلَى يَقِينٍ مِنِّي اليَومَ جِئنَاكَ يَا ... طَبِيبُ أَنَّكَ لَا تُعطِي دَوَاءَ المُحَالْ 
وَلَا أَنَا أَشتَكِي الحُمَّى احتِجَاجًا بِهَا ... لَكِنَّهَا تَشتَكِي مِنِّي لِضَعفِ احتِمَالْ 
شَكَت نَفَادًا لِصَبرِي وَاصطِبَارِي بِهَا ... وَقَد شَكَتنِي لِكُلِّ الأَهلِ عَمٍّ وَخَالْ 
فَتَحتُ حَلقِي لِضِرسِي كَي تَرَاهُ، فَقُل ... لِي: هَل أَكَلتُ حَرَامًا أَم أَكَلتُ الحَلَالْ؟ 
كَشَفتُ صَدرِي لِقَلبِي كَي تَجُسَّ المُنَى ... قُل لِي: أَتَسمَعُ لِلقُرآنِ نَبضًا لِتَالْ؟! 
وَهَل لَدَيكَ لِقَلبِي يَا طَبِيبُ الدَّوَا ... أَيَعرِفُ الطِّبُّ تِريَاقًا لِهَذَا الهُزَالْ؟ 
فَتَحتُ كَفَّ يَدِي كَي تنظُرَ الكَسبَ فِيـ ... هِ مِن حَرَامٍ كَانَ الرِّزقُ أَم مِن حَلَالْ؟ 
وَضَعتَ مِحرَارَ طِبٍّ كَاشِفٍ فِي فَمِي ... فَهَل وَجَدتَ لِإِيمَانِي عُلُوَّ الجِبَالْ؟ 
تَقُولُ لِي أَنَّ جِسمِي سَالِمٌ لَا سِقَا ... مَ تَعتَلِيهِ، وَمَا نَالَ الجَوَابَ السُّؤَالْ 
سِقَامُ جِسمِي ذُنُوبٌ مِن خَطَايَا وَلَيـ ... سَت مِن زُكَامٍ غَشَى أَنفِي وَلَا مِن سُعَالْ 
فَإِن مَلَكتَ عِلَاجِي مِن ذُنُوبٍ تَرَا ... كَمَت بِصَدرِي وَرَأسِي ثِقلُهَا كَالجِبَالْ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
محمد جعيجع من الجزائر ـ 13 فيفري 2025م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي