الجمعة، 14 فبراير 2025

حبّنا يتحدّى الرصاص بقلم وديع القس

حبّنا يتحدّى الرصاص ..!!.؟شعر / وديع القس / عيد الحب 14 / 2 / من كل عام
/
حبيبتي :
عندما أرى وجهك ِ
أُؤمنُ بالنّهايات ِ
السّعيدةْ ..
**
وعندما أغوصُ في سحرِ عينيك ِ
أرى الوجودَ نورا ً
يتجمّرُ بالأمل المنشود ِ .. ليحرق
ظلام الموت ِالمخيّم ِ
في غِلِّ العقيدة ..
**
وعندما أحلمُ في شفتيك ِ
أسرع ُ جاثيا ً
إلى الأقلام ِ والأوراق ِ
لأدوّنَ لك ِ من مداد ِ الدّم ِالمُراق ِ
معاني الحبِّ المدفون
تحت الأنقاض ِ في أحلى
قصيدةْ ..
**
وعندما أصغي لدقّات ِ قلبك ِ
المصبوغ ِ بلون ِ الحدادِ
أسمعُ معه ُ
أصواتَ آمال ٍ تشعُّ
من تحت الرّمادِ
لتبعثر َ بحنينها كلّ أفكارِنا
البليدة
**
أراقبُ الشّفق َ حين َ ينبلج ُ
وأُراقب ُ الغسق َ حين َ يندرج ُ
وبين َ هذا وذاك
رسمت ُ لك ِتحتَ جمر ِ القلب ِ
خارطة ً سرمديّة َ العشَق ِ
دون ِ سور ٍ
أو حديدة
**
أيا قلب ُ..؟؟
أتلفت َ لحمي وجلدي
وهمّشت َ عظامي
ألا ترنّمَ في الّليل ِ ذكريات
العشق المهجور ِ
لتكوي جراحي وآلامي .؟
وتُبقيني سجينا ً
في كهف ِ ذكراها
الطّريدة ..
**
حبيبتي
صغيران ِ كنّا وكبرنا
بريئان ِ كنّا وعشقنا
واخترتُ طريق َ الجحيم من أجلك ِ
وأحرقتُ كلّ فصول حياتي من أجلك ِ
ومن أجلك ِ
تراني في عذابي وحريقي
جنّة الإنعام الرّغيدة
**
حبيبتي
الحبُّ ليس بريئا ً كما نراهُ
في لقاءات ِ الحمام
فالوحشُ يسكنُ في داخله ِ
ليكشفَ أسرارَ الكره
والموت الزّؤام
وفي أعماقه تتغلغلُ براكينا ً
من نيران
وتعمي البصيرة َ والأبصار َ
والضمائر والوجدان
وتسحق ُ كلّ أفكار ِ المفاهيم ِ
السّديدةْ
**
الحبّ ليس بريئا ً كما تمارسه
طيورَ النّورس ِ فوقَ
أمواج ِ البحارْ
الحبُّ يا حبيبتي صار َ
عنوان َ حروب ٍ وزلازل ٍ
ودمارْ
واطفال ٌ سرقتها وحوش العتم ِ
وباعتها رخيصا ًللسماسرة
والتّجارْ
تحت قوانين ِ الظلمِ
العنيدة
******
في الحبُّ يا حبيبتي أنا وأنت ِ
شريكانْ ..
وانا وأنتِ به محترقانْ ..
في الأفراح ِ والأتراح ِ
والآلام ِ
والأحزانْ
**
وعندما نغنّي أنشودة َ الحبِّ
يجب أن تلحّنها كلّ القلوب ِ
المزيّنة بالضمير
والوجدانْ..
**
حبّنا يا حبيبتي
حين نعشق ُ التّرابَ والأطيار َ
وزهور ِ الياسمين ومعها
البيلسانْ..
وحين َ تبكي ضمائرنا
على الطّفولة ِ الجائعة ِ
على أرصفة ِ الأخوّةِ والعمومة ِ
المتخمة ِ بالذلِّ
والهوانْ..
**
حبّنا يا حبيبتي
صوتُ مئذنة ٍ تدعو للسّلم ِ الصادق
في الآذان ْ ..
ونفحةُ حبٍّ تصدرُها أجراس
الكنائس ِ .. وتتلوها
جوقات ِ الرّهبانْ..
وصرخة ُ معبد ٍ.. حينَ تلوي عنق
التّمييز المقرف ما بين َ
الأعراق والألوان ِ
والأديانْ ..
**
حبّنا يا حبيبتي
عناق منجل ٍ ثائرٍ
يحصد ُباقات َ السّنابلْ
وعرقٌ يتفصّد كحبّات ٍ قرمزيّة ٍ
من جبينِ العامل ِ المنهوك ِ
في عتم ِ المعاملْ
ليسمعنا نغمات َ مطرقة تتراقص
ما فوق َ السّندانْ ..
**
حبّنا يا حبيبتي
حينما نقدّس ُ بطنَ المرأة ِ الحامل ِ
بالمولودْ
وهي تحسب ُ الشّهور َ والأيام َ
لوقتها الموعودْ
وحين نلاقي سجين َ الرأي ِ
وقدْ تكسّرت من يديه ِ
السّلاسل َ والقيودْ
ليقول َ كلمته الحرّة
ويصرخُ في وجه ِ
السّجانْ ..!.؟
**
حبّنا يا حبيبتي
صرخات ُ طفلة ٍ نُشلت من تحت ِ
الأنقاضْ
وشفاء ُ معيل ٍ نقذتهُ مباضع الجرّاحين َ
من كابوس ِ الأمراضْ
ليتبدّدَ شبح َ الموتِ بعيدا ًوليبقى
في طيِّ النسيانْ ..
**
حبّنا يا حبيبتي :
ميلاد ُ نور ٍجديد ٍ تتفتّحُ فيه ِ
أحداق َ العميانْ ..
حبّنا يا حبيبتي
ثورة ٌ وعلم ٌ وأمجاد ٌ
ووجدانْ ..
**
وصوتٌ صارخ ٌ للحقّ
في وجهِ الظلم ..وتاريخ
الخذلانْ ..
وخارطة عشق ٍ أبدية
وأسواره .. زهور ٌمن الياسمين ِ المعتّق ِ
والرّيحانْ ..
وحرّاسه .. رفٌّ من الحمام ِالهادل ِ
ما فوق َ الأفنانْ ..
**
وراياتهُ ..
بسمة ُ طفل ٍ يتبسّمْ
وبندقيّة ُ شهيد ٍ ..تتكلّمْ
وتحريرُامرأة ٍ ..تتكرّمْ
ولنصنع َ منهم وطنا ً في
أجملِ حب ٍّ وُجِدَ من
أجل ِالإنسانْ ..!!.؟
**
القس ـ سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي