همس صديقي
لماذا لا تطبع ديوانك كالبعض؟
أجبته ألا ترى الجوال كظل الإنسان
و جل جيل الكتاب إنقرض
صيحة الحاضر هي المحمول
الكتاب سنة و المحمول فرض
أضحى الكتاب من ذكريات الماضي
كأحاديث الإرشاد و الوعض
أزاحه الهاتف من بين أيدينا
بلمسة أصبع و شاشة عرض
إنها صيحة الحداثة الرقمية
عقلية جديدة بتغيير محض
سوق الكتاب بات كاسدٱ
بحكم لا يحتمل أي نقض
المحمول أزاحه عن العرش
هو البديل و هو العوض
إنها سنة الحياة أخي
و لو أننا نتقبلها على مضض
لنكن صرحاء مع أنفسنا
نرى الكتاب في رف البيت يحفظ
نادرٱ ما نصل الرحم معه
و كأنه وعاء نفذ مافيه و انفض
و مازال جديد الرقمنة قادم
أشد من سرعة عدو و ركض
هذآ زمن التكنولوجيا
من لم يساير يهمش و يلفض
فقد الكتاب جاذبيته
ولو يذهب أو يفضض
شئنا أخي أم أبينا
حتى في المبيعات إنخفض
كل عصر له مواصفات
و إلا مع انفسنا نتناقض
و ستبقى للكتاب منزلة عشق
عن مجمعه ابدٱ لن ننفض
لنا معه حكايات سفر
كان فيها مسعر نار و مركض* مركض : فتيل نار
فكيف ننسى صحبته
لا ينكر الجميل إلا الغليض الفظ
كيف نفرط في خير جليس
بفضله نور المعرفة ومض
أزال غشاوة الجهالة عنا
من رمادها الوعي انتفض
تثمين الكتاب تحصيل حاصل
و ثورة الرقمنة لا ترفض
و إذا بمحمول صديقي يرن
فربث على كتفي ثم نهض
هامسٱ و هو يودعني
نحن المخضرمون ابتسم لنا الحظ
فزنا برومنسية الكتاب
و مع الجوال مازال القلب ينبض
بادلته التحية مبتسما و قائلا
مع الجوال قرية أصبحت امنا الأرض.
بقلم : عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق