عائدون وللشمال القلب أم
بعد الفراق وفي خيار منعدم
نحو الأمان ولا أمان عندهم
هم قاتلون بلا ضمير أو شيم
لم يبلغوا طردي من الديار وللهوى
أنا ثابت مثل الجبال وكالقمم
عادت جموع النازحين لأرضها
في بهجة رغم الجراح والألم
قد أيقنت أن التراب رحيقها
هو بلسم يشفي ويروي من سقم
قد أشرعوا أعلامهم تكبيرهم
في يوم عز قد تبدى من عدم
بعد صمود شامخ لا ينقضي
عبر الزمان مع الرجال والأمم
عادوا وأبقوا خلفهم أحبابهم
ممن قضوا تحت الجحيم وبالحمم
قد لاحقتهم طائرات لم تزل
تسقيهمو من غدرها حتى ادلهم
كل الأمان كما المزاعم سولت
والموت بات حولهم لا ينفصم
والجوع والتعطيش يحكي قصة
للكون لا تعفي القعيد المتهم
تحت الخيام يقتلون بخسة
بل يحرقون بلا نظير قد علم
يترحلون وذي القنابل فوقهم
كي ينقذوا أطفالهم من غير جرم
عادوا إلى بيت تدمر خلفهم
أو قد يعثرون على بقايا من عدم
قد يرحلون ليزرعون خيامهم
في أي أرض من فراغ قد علم
أو غرفة عند قريب قد بقى
تحت الجحيم وفي الشمال المحترم
أو في المدارس والمرافق والهوا
في أي شيء قد تبقى أو علم
لم يقبلوا كل خيار جائر
أن يتركوا الأوطان قهرا للعدم
هم ينظرون إلى تراث جدودهم
حيث الأعادي قد توارى وانهدم
لكنهم لن يبرحوا أحلامهم
فالنصر آت والمعالي تقتحم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق