الثلاثاء، 25 فبراير 2025

مَنْ كُنْتُ أنَا بقلم عزالدّين أبوميزر

د.عزالدّين أبوميزر
مَنْ كُنْتُ أنَا ...

مِنْ بَعدِ عُقُودِِ أربَعَةِِ

فِي حَفلِِ لَقِيَ مُعَلِّمَهُ

وَالعُمْرُ عَلَيهِ أكَلَ وَشَرِبَ

وَأظْهَرَ فِيهِ تَقَدُّمَهُ

وَبِفَرَحِِ قَالَ أتَذكُرُنِي

مِثْلِي لَنْ تَنْسَى مَأثَمَهُ

فَأجَابَ اعذُرنِي يَا وَلَدِي

فَالمَاضِي هَرَمِي غَمّغَمَهُ

قَالَ أتَذكُرُ تِلمِيذََا

وَيَتِيمََا ظَهَرَ تَيَتُّمُهُ

أنْ سُرِقَت مِنهُ سَاعَتُهُ

وَالدَّمْعُ اسْتَدعَى سَاجِمَهُ

وَصَبَاحُكَ غَابَ تَوَهُّجُهُ

وَكَلَيْلِِ أطْفَأَ أنْجُمَهُ

وَأمَرتَ الكُلّ بِأنْ يَقِفُوا

كَي لَا مِنْ حُبِّكَ تَحرِمُهُ

كُلٌّ لِلحَائِطِ مُتَّجِهٌ

مَا مِنَّا مَنْ يَفتَحُ فمَهُ

يُغلِقُ عَيْنَيْهِ بِكَفَّيْهِ

وَجَمِيعٌ فَقَدَ تَبَسُّمَهُ

وَحدِي مَنْ خَافَ فَضِيحَتَهُ
  
وَاجَّمَّدَ فِي قَلبِي دَمُهُ

أخْرَجْتَ السَّاعَةَ مِنْ جَيْبِي

وَمَضَيْتَ البَحثَ تُتَمِّمُهُ

وَالكُلُّ لِمَقعَدِهِ قَدْ عَادَ

وَوَجْهُكَ غَابَ تَجَهُّمُهُ

وَأعَدتَ السَّاعَةَ لِلتِّلمِيذِ

وَرُحتَ بِحُبِِ تَلثُمُهُ

أكمَلْتَ الدّرسَ كَأنَّ الأمْرَ

خَيَالٌ صَعُبَ تَفَهُّمُهُ

مَا أحَدٌ غَيرِي شَعَرَ بِهِ

فَأنَا مَنْ عَاشَ مَلَاحِمَهُ

وًإلَى اليَوْمِ إذَا شَيْطَانِي

جَاءَ يُوَسوِسَ أُلجِمُهُ

فَابْتَسَمَ وَقَالَ وَشَيْءٌ آخَرُ

يَا وَلَدِي لَا تَعلَمُهُ

أَنِّي مِثْلُكُمُ قَدْ أغُمَضْتُ

وَصـِرتُ كَأنِّي بِي عَمَهُ

وَأمَامَكَ أُقسِمُ لَمْ أعلَمْ

مَنْ فَعَلَ الفِعلَ وَأجْرَمَهُ

هُوَ طِفْلُ كَيْفَ سَأفْضَحُهُ

وَبِوَصْمَةِ عَارِِ أُخْتِمُهُ

مَنْ كُنْتُ أنَا قَبْلَ التَّكلِيفِ     

أُقَاضِيهِ وَأُحَاكِمُهُ

وَاللهُ تَعَالَى غَفَرَ لَهُ

مَا قَدْ فَعَلَ وَمَا أثَّمَهُ

د.عزالدّين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...