دكتور / علوي القاضي.
... كيف نستقبل رمضان على نهج النبي ﷺ ، وصحبه الكرام باعتباره ذروة سنام أشهر الطاعات؟!
... يُعَدُّ شهر رمضان المبارك فرصةً عظيمةً لنا ، للتقرب إلى الله وزيادة الطاعات ، فهو شهر الخيرات والبركات ، شهر الصيام والقيام ، شهر الجود والكرم والإحسان ، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وٱخره عتق من النار ، إذا كيف نستقبل هذا الشهر حتى نكون سائرين على منهج النبي ﷺ وسيرة صحابته الكرام ؟!
... أيها الأحباب ، لحسن إستقبال شهر رمضان المعظم لابد أن (نرتقي) بأنفسنا وأخلاقنا وسلوكنا وأعمالنا ، لتحقيق الرحمة ثم المغفرة ، ليشملنا العتق من النار ، ولكن كيف ؟!
... أيها الأحباب ، يحسن بنا نحن المسلمون أن نستعد لإستقبال رمضان خير إستقبال ، كالمسافر الذي يستعد لسفره ، والموظف الذي يستعد لوظيفته بالتدريب ، لأن مثلث الشر (الشيطان والنفس والهوى) يتحدون على (إبن ٱدم) ويستعدون لهذا الشهر بالوسوسة والتأثير على الناس (قبل أن تصفد فيه) ، بأنواع الملاهي كالأفلام والتمثيليات والفوازير والألعاب الفارغة ، التي يصدرها لنا أذناب الغرب في بلادنا ويهيئوها لنا فى كل مصادر اللهو ، لذلك ينبغي علينا أن نستعد له أفضل إستعداد بمقاطعة كل أسباب اللهو والعبث وتضييع الأوقات ، فما أسعد من إستفاد من رمضان من أول يوم ومن أول لحظة ، وحتى نفوز برمضان ، (رحمة ومغفرة وعتق من النار) ، يجب علينا أن نستقبله ليس بعد حلوله ولكن حتى قبل ذلك ، ولايتم ذلك إلا بعدة أمور هامة نجملها فيما يلي :
(★) (التوبة الصادقة) قبل دخول رمضان ، فينبغي للمسلم أن يُبادر بالتوبة عن الذنوب والمعاصي ، ليبدأ الشهر بقلب نقي وروح طاهرة
... ولابد للتوبة أن تكون (التَّوبة النَّصوح) ، مِن كُل ذَنب وخَطيئة ، والتَّوبة النَّصوح لابُد أنْ يتَوفر فِيها ، النَّدم علىٰ فَعل الذُّنوب ، والعَزم علىٰ عَدم العَودة إليهَٰا ، والإقلاع عَنهَٰا تمامًا ، وإعادة الحُقوق إلىٰ أهلهَٰا أو يَتحلّلهٖم مِنهَٰا ، وبتأكيد ماسبق تتحقق التوبة النصوح وعلى الله القبول
(★) يلى التوبة ، الدعاء ببلوغ رمضان ، فقد كان السلف الصالح يدعون الله أن يُبلِّغهم رمضان ، وهم في صحة وعافية ، وكان (يحيى بن أبي كثير) يقول (اللهم سلمنا إلى رمضان ، وسلم لنا رمضان ، وتسلمه منا متقبلا ، ليتمكنوا من الصيام والقيام قال (معلى بن الفضل) : (كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يُبلِّغهم رمضان ثم يدعون الله ستة أشهر ليقبل أعمالهم في رمضان )
... أخي الكريم ، إذا دعوت الله أن يبلغك رمضان ، فلا تنس أن تدعوه أن يبارك لك فيه ، فليس الشأن في بلوغه ! ، وإنما الشأن ماذا ستعمل فيه ؟! ، لأنك إذا وُفِّقت فيه لعمل صالح فإنك ستسبق الجميع إلى الجنة حتى تسبق الشهيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق