الأحد، 2 مارس 2025

كيف نستقبل أشهر الطاعات؟! «[1]» بقلم علوي القاضي

«[1]» كيف نستقبل أشهر الطاعات؟! «[1]»
 دكتور / علوي القاضي.
... كيف نستقبل رمضان على نهج النبي ﷺ ، وصحبه الكرام باعتباره ذروة سنام أشهر الطاعات؟!
... يُعَدُّ شهر رمضان المبارك فرصةً عظيمةً لنا ، للتقرب إلى الله وزيادة الطاعات ، فهو شهر الخيرات والبركات ، شهر الصيام والقيام ، شهر الجود والكرم والإحسان ، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وٱخره عتق من النار ، إذا كيف نستقبل هذا الشهر حتى نكون سائرين على منهج النبي ﷺ وسيرة صحابته الكرام ؟!
... أيها الأحباب ، لحسن إستقبال شهر رمضان المعظم لابد أن (نرتقي) بأنفسنا وأخلاقنا وسلوكنا وأعمالنا ، لتحقيق الرحمة ثم المغفرة ، ليشملنا العتق من النار ، ولكن كيف ؟!
... أيها الأحباب ، يحسن بنا نحن المسلمون أن نستعد لإستقبال رمضان خير إستقبال ، كالمسافر الذي يستعد لسفره ، والموظف الذي يستعد لوظيفته بالتدريب ، لأن مثلث الشر (الشيطان والنفس والهوى) يتحدون على (إبن ٱدم) ويستعدون لهذا الشهر بالوسوسة والتأثير على الناس (قبل أن تصفد فيه) ، بأنواع الملاهي كالأفلام والتمثيليات والفوازير والألعاب الفارغة ، التي يصدرها لنا أذناب الغرب في بلادنا ويهيئوها لنا فى كل مصادر اللهو ، لذلك ينبغي علينا أن نستعد له أفضل إستعداد بمقاطعة كل أسباب اللهو والعبث وتضييع الأوقات ، فما أسعد من إستفاد من رمضان من أول يوم ومن أول لحظة ، وحتى نفوز برمضان ، (رحمة ومغفرة وعتق من النار) ، يجب علينا أن نستقبله ليس بعد حلوله ولكن حتى قبل ذلك ، ولايتم ذلك إلا بعدة أمور هامة نجملها فيما يلي :
(★) (التوبة الصادقة) قبل دخول رمضان ، فينبغي للمسلم أن يُبادر بالتوبة عن الذنوب والمعاصي ، ليبدأ الشهر بقلب نقي وروح طاهرة
... ولابد للتوبة أن تكون (التَّوبة النَّصوح) ، مِن كُل ذَنب وخَطيئة ، والتَّوبة النَّصوح لابُد أنْ يتَوفر فِيها ، النَّدم علىٰ فَعل الذُّنوب ، والعَزم علىٰ عَدم العَودة إليهَٰا ، والإقلاع عَنهَٰا تمامًا ، وإعادة الحُقوق إلىٰ أهلهَٰا أو يَتحلّلهٖم مِنهَٰا ، وبتأكيد ماسبق تتحقق التوبة النصوح وعلى الله القبول
(★) يلى التوبة ، الدعاء ببلوغ رمضان ، فقد كان السلف الصالح يدعون الله أن يُبلِّغهم رمضان ، وهم في صحة وعافية ، وكان (يحيى بن أبي كثير) يقول (اللهم سلمنا إلى رمضان ، وسلم لنا رمضان ، وتسلمه منا متقبلا ، ليتمكنوا من الصيام والقيام قال (معلى بن الفضل) : (كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يُبلِّغهم رمضان ثم يدعون الله ستة أشهر ليقبل أعمالهم في رمضان )
... أخي الكريم ، إذا دعوت الله أن يبلغك رمضان ، فلا تنس أن تدعوه أن يبارك لك فيه ، فليس الشأن في بلوغه ! ، وإنما الشأن ماذا ستعمل فيه ؟! ، لأنك إذا وُفِّقت فيه لعمل صالح فإنك ستسبق الجميع إلى الجنة حتى تسبق الشهيد
... كل عام وحضراتكم بخير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...