أريدكِ حرةً، سعيدة،
بلا همومٍ أو قيود،
مع الصديقاتِ في قصيدة،
فرحٌ، وأحلامٌ تعود،
وجهُكِ للريحِ المديدة،
وأجنحةٌ نحو الصعود.
دعي فؤادَكِ أن يحلِّق،
عانقي الأفقَ البعيد،
فوق السحابِ، هناكِ أعمق،
والرؤيةُ العليا تفيد،
ستدركينَ هناكَ حقًّا،
ما الصدقُ، ما الزيفُ العنيد.
خذي الجميلَ كما الوميض،
كالدرِّ، كالرمزِ العريق،
ودعي الذي لا شيءَ فيهِ،
يجري مع النهرِ العتيق،
وامضي بقلبٍ لا يهابُ،
حُرًّا، فلا تقفي، انطلقي.
اسقي عيونَكِ من ضياءٍ،
وأرهفي سمعَ الفؤاد،
لكن كفّي عن الجوابِ،
فالصمتُ أحكمُ في الرشاد،
فالحكمةُ العظمى دروسٌ،
لا تنتهي عبرَ العباد.
خذي الحياةَ كما الدروسِ،
فالتجربةْ خيرُ المعلم،
يا من ضللتُم، فانتبهْتم،
وانظروا للبقرِ المُسخَّم،
من يزرعُ الريحَ الجهولَ،
لا يحصدُ إلا العذول.
نورُ المعارفِ لا يغيبُ،
يمحو الدجى، يمحو العمى،
والعلمُ مفتاحُ الدروبِ،
لا خيرَ في جهلٍ نما،
من نوى دربَ الحقيقةِ،
فليسعَ، لا يخشَ الأذى!
أنتِ، اسلكي دربَ الغديرِ،
من غيرِ يأسٍ أو حنين،
سيري واثقةَ المصيرِ،
لا ترتجي خطوَ السنين،
كوني على الدربِ الجريءِ،
فالعالمُ الحيُّ يناديكِ!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق