الاثنين، 10 مارس 2025

وعـد الحـب بقلم لزرق هشام

وعـد الحـب
وعدتنـي أن الحـب نهـرٌ لا يجـف،
و أن الشـوق دفء لا يبـرد،
و أن الغيـاب حضـورٌ حيـن نذكـر،
و أن اللقـاء فراقٌ حيـن نخشـى الوداع...
لكننـي رأيـت الظمـأ فـي نهـر العيـون،
و بـرد الصمـت فـي دفء الحنيـن،
وعدتنـي أن الليـل مهمـا طـال، سينجلـي،
و أن الشـروق رغـم الغيـوم سيأتـي،

لكننـي رأيـت الليـل فـي وهـج عينيـك،
و رأيـت الغـروب فـي بـزوغ شمسـك...
وعدتنـي... أن القلـب لا يخـون،
وأن العيـون لا تكـذب،
و أن المسافـات مهمـا طالـت،
تختصرهـا نبضـة،
و أن الحـب إن صـدق،
لا يمـوت، لا يغيـب، لا يُخـذل...
لكننـي رأيـت الخيانـة تبتسـم،
و الكـذب يختبـئ خلـف العيـون،
و المسافـات تمتـد كأنهـا سـراب،
و الحـب ينـزف... كجـرح بـلا دواء!
قلـتِ لـي : "سنكـون معًـا "
لكننـي أمشـي وحـدي الآن ،
بيـن ظلـكِ... وذكـراكِ... وأوهامـي!
أحببتُـكِ حـد الامتـلاء،
فأغرقتنـي بحبـكِ حـد الفنـاء،
اشتقـتُ لـكِ حتـى صـرتُ سرابًـا،
و ذكرتُـكِ حتـى نسيـتُ نفسـي!

يـا وعـدًا كـان كالشمـس،
أضـاء الـدرب ثـم أفَـل،
يـا حبّـا كـان كالمطـر،
روى الأرض ثـم رحـل...

                       �بقلم الكاتب لزرق هشام 
                                       من المغرب




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

شكوك بقلم عبدالرحمن المساوى

شكوك صباح الصبح رباشا عيون الفجر مرداشا فياأطيار تربتنا    روائع صبحنا فاشا فهذا بلبل صداح    شبريزة ببيرباشا فمن بحر إلي نهر الي ساحٍ سلا ع...