الاثنين، 26 مايو 2025

إلى أمي بقلم زياد أبو صالح

 يا أمي  ... !!!


يسألني بعض الناس ِ :

متى توفيت أمك ْ ... ؟

كنت ُ أُجيبهم :

لا أدري ...

أي يوم ٍ

وأي شهر ٍ

وأي سنة ٍ

لكنني أتذكرها

كل ثانية ٍ و ... دقيقة ْ ... !


كانت رحمات ُ ربي عليها :

نعم َ الأم ُ ... ونعم َ المربية ُ

ونعم َ الأخت ُ ... ونعم َ الصديقة ْ ..!


أنيسة ُ المحضر ِ

طيبة ُ القلب ِ

لا تخاف من أحد ٍ

دائما ً تقول ... الحقيقة ْ ... !


تحب الناس كلهم

حافظت على تراث الأجداد ِ

في الكرمِ والأصالة ِ ... عريقة ْ ... !


أحن ُ إلى خبزها

أحن ُ إلى وصاياها

أحن ُ إلى  أكلاتها ... العتيقة ْ ... !


أماه ُ أريد أن أخبرك :

أن صديقتك  هيام  ...

"جنت على رأسها براقش "

صارت في الهموم ِ ... غريقة ْ ... !


ما أقسى قلبها

قالت عني مر ّ الكلام ِ

" عللت " علّي كل ... الخليقة ْ ... !


كم حزنت ُ

حين أخبرني الناس

ان ابنتها الوسطى أصبحت طليقة ْ !


لم تعد " أم ابراهيم "

كما عهدناها

تلاقينا بالأحضان ِ

تفرح ُ لأفراحنا

" وفي أحزاننا بالبكاء ِ ... غريقة ْ " !


 صغيرهم غدار ٌ

يعجز ُ الشيطان عن أفعاله ِ

لن نسامحه ُ أبدا ً

استولى على أرضنا عنوة ً

بيننا وبينه ُ خلافات ٌ ... عميقة ْ ...!


لا أدري أماه ُ

كيف َ يحن ُ علينا ... ؟

ما دام قلبهُ قاسٍ على شقيقه ْ ... !


" كالسخل المشني "

لم يشبع أبدا ً

على حسابنا 

بنى له ُ بيتا ً في أسفل ِ واد ٍ

أمامه ُ سيارة و ... حديقة ْ ... !


يحب ُ ذاته ُ

يحسد الناس لقمة عيشهم

دائما ً شاذ ْ عن ربعه ِ أو ... فريقه ْ !


وأحمد ٌ صعلوك ٌ

يرتدي بزة عسكرية

يتخبط في مشيتة ِ

في الكذب ِ " حريقة ْ " ... !


أضاعوا سمعة جدهم

بأفعالهم الدنيئة

طمعا ً في حب ِ المال ِ

كل ٌ لهُ في النصب ِ ... طريقة ْ ... !


أماه ُ :

نامي قريرة العين ِ

ذكراك ِ خالدة في قلوبنا

سنبقى نتذكرك ِ

في كل ِ ثانية ٍ و ... دقيقة ْ ... !


اللهم أكرم نزلها

واجعل المسك َ ترابها

والحرير فراشِها

وأن تكون َ معي في الجنةِ رفيقة ْ..!


* هيام وأم ابراهيم وأحمد / أسماء مستعارة .


دبابيس / يكتبها

زياد أبوصالح / فلسطين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...